أثر أعمال القلوب على الداعية والدعوة
أثر أعمال القلوب على الداعية والدعوة
Noocyada
•The Call and Its Principles
Gobollada
•Sacuudi Carabi
Imbaraado iyo Waqtiyo
Al Saʿuud (Najd, Hijaz, Sacuudiga casriga ah), 1148- / 1735-
١٠ - أن يكون حاضر القلب يعلم ما يقوله في صلاته:
عن عقبة بن عامر يَقُولُ ﷺ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ فَيُسْبِغُ (^١) الْوُضُوءَ، ثُمَّ يَقُومُ فِي صَلَاتِهِ فَيَعْلَمُ مَا يَقُولُ إِلَّا انْفَتَلَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ مِنَ الْخَطَايَا لَيْسَ عَلَيْهِ ذَنْبٌ» (^٢).
أي: يعلم ما يقوله في صلاته، ويدرك بقلب حاضر معاني الآيات التي يقرؤها أو يسمعها من الإمام ويتدبرها، ويدرك معاني ما يقوله ويردده من أذكار في صلاته: الله أكبر، وفي الركوع: سبحان ربي العظيم، وفي السجود: سبحان ربي الأعلى، وما يقوله بين السجدتين، وفي جلسة التشهد، وهكذا في سائر صلاته.
١١ - أن يفرغ قلبه لله في صلاته:
ومن حديث عَمْرِو بْن عَبَسَةَ السُّلَمِيِّ في فضل الوضوء قال في آخره عن النبي ﷺ: «فَإِنْ هُوَ قَامَ فَصَلَّى، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَمَجَّدَهُ بِالَّذِي هُوَ لَهُ أَهْلٌ، وَفَرَّغَ قَلْبَهُ لِلَّهِ، إِلَّا انْصَرَفَ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» (^٣).
وقوله ﷺ: «وفرغ قلبه لله» أي: جعله حاضرًا لله، وفرغه من الأشغال الدنيوية (^٤).
(^١) وإسباغ الوضوء: إتمامه وأكماله بغسل العضو الذي يغسل ثلاثًا، وقال ابن عبد البر ﵀ في معنى الإسباغ: "الإكمال والإتمام من ذلك قول الله ﷿: ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ﴾ [لقمان: ٢٠]، يعني: أتمها عليكم وأكملها، وإسباغ الوضوء أن يأتي بالماء على كل عضو يلزمه غسله مع إمرار اليد، فإذا فعل ذلك مرة وأكمل فقد توضأ مرة".
ينظر: الاستذكار (٢/ ٣٠٢) لابن عبد البر، ت: سالم محمد عطا، محمد علي معوض، دار الكتب العلمية بيروت، ط ١، ١٤٢١ هـ.
(^٢) أخرجه الحاكم في كتاب التفسير، باب تفسير سورة النور (٢/ ٤٣٢) ح (٣٥٠٨)، وصححه، ووافقه الذهبي، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (١/ ١٩٥) ح (١٩٠).
(^٣) أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب إسلام عمرو بن عبسة (١/ ٥٧٠) ح (٨٣٢).
(^٤) ينظر: مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (٣/ ٤٦١)، المفاتيح في شرح المصابيح (٢/ ٢١٢).
1 / 166