أثر أعمال القلوب على الداعية والدعوة
أثر أعمال القلوب على الداعية والدعوة
Noocyada
•The Call and Its Principles
Gobollada
•Sacuudi Carabi
Imbaraado iyo Waqtiyo
Al Saʿuud (Najd, Hijaz, Sacuudiga casriga ah), 1148- / 1735-
قَالَ: اكْتُبْ، فَجَرَى فِي تِلْكَ السَّاعَةِ بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» (^١)، كما قال ﷾: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ [الحج: ٧٠]، وقال: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ [الحديد: ٢٢]، وهذا التقدير -التابع لعلمه ﷾ يكون في مواضع جملة وتفصيلًا فقد كتب في اللوح المحفوظ ما شاء: وإذا خلق جسد الجنين قبل نفخ الروح فيه بعث إليه ملكًا؛ فيؤمر بأربع كلمات فيقال له: اكتب رزقه، وأجله، وعمله، وشقي أو سعيد (^٢)؛ ونحو ذلك، فهذا القدر قد كان ينكره غلاة القدرية قديمًا، ومنكره اليوم قليل.
وأما الدرجة الثانية: فهي مشيئة الله النافذة وقدرته الشاملة، وهو الإيمان بأن ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، وأنه ما في السموات والأرض من حركة ولا سكون إلا بمشيئة الله ﷾، لا يكون في ملكه إلا ما يريد، وأنه ﷾ على كل شيء قدير من الموجودات والمعدومات، فما من مخلوق في الأرض ولا في السماء إلا الله خالقه ﷾، لا خالق غيره ولا رب سواه، ومع ذلك فقد أمر العباد بطاعته وطاعة رسله، ونهاهم عن معصيته، وهو ﷾ يحب المتقين والمحسنين والمقسطين، ويرضى عن الذين آمنوا وعملوا الصالحات، ولا يحب الكافرين، ولا يرضى عن القوم الفاسقين، ولا يأمر
(^١) أخرجه أحمد (٣٧/ ٣٧٨ - ٣٧٩) ح (٢٢٧٠٥)، وأبو داود في كتاب السنة، باب في القدر (٤/ ٢٢٥) ح (٤٧٠٠)، والترمذي في أبواب القدر، باب .. (٤/ ٤٥٧) ح (٢١٥٥) جميعهم من حديث عبادة بن الصامت ﵁، وصححه الألباني في صحيح الجامع (١/ ٤٠٥) ح (٢٠١٧).
(^٢) يشير بهذا إلى حديث عَبْد اللَّهِ بن مسعود ﵁: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ الصَّادِقُ المَصْدُوقُ، قَالَ: «إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ مَلَكًا فَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ، وَيُقَالُ لَهُ: اكْتُبْ عَمَلَهُ، وَرِزْقَهُ، وَأَجَلَهُ، وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوح ..» الحديث أخرجه البخاري في كتاب بدء الخلق، باب ذكر الملائكة (٤/ ١١١) ح (٣٢٠٨)، ومسلم في كتاب القدر، باب كيفية خلق الآدمي في بطن أمه وكتابة رزقه وأجله وعمله وشقاوته وسعادته (٤/ ٢٠٣٦) ح (٢٦٤٣).
1 / 147