193

Asraar Carabiyya

أسرار العربية

Daabacaha

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Daabacaad

الأولى ١٤٢٠هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٩٩م

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
باللفظ، وتارةً بالتثنية اعتبارًا بالمعنى؛ قال الله تعالى: ﴿كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا﴾ ١ فردّ /الضمير/٢ إلى اللفظ فأفرد، ثُمَّ قال الشاعر٣: [الطويل]
كلا أخوينا ذو رجالٍ كأنّهُم ... أسُودُ الشَّرى من كُلِّ أغلبَ ضَيغَمِ٤
وقال الآخر /وهو الفرزدق/٥: [البسيط]
كِلاهُمَا حِينَ جدَّ الجري بينهما ... قد أقلعا وكلا أنفيهما رَاب٦
فردّ إلى اللفظ والمعنى؛ فقال: "أقلعا" اعتبارًا بالمعنى، وقال: "راب" اعتبارًا باللفظ، والذي يدلُ على أنَّ الألف فيهما ليست للتثنية أنها لو كانت للتثنية؛ لانقلبت في النصب والجر إذا أُضيفتا إلى المظهر؛ لأن الأصل هو المظهر؛ تقول: رأيت كلا الرجُلين، ومررت بكلا الرجُلين، ورأيت كلتا المرأتين /ومررت بكلتا المرأتين/٧ فلو كانت للتثنية؛ لوجب أن تنقلب مع المظهر، فلمَّا لم تنقلب، دلَّ على أنها الألف المقصورة، وليست للتثنية.
وذهب الكوفيون إلى أن الألف فيهما للتثنية، واستدلوا على ذلك بقول الشاعر٨: [الزجر]
في كِلتِ رجليها سلامى واحدة ... كلتاهما مقرونة بزائده٩

١ س: ١٨ "الكهف، ن: ٣٣، مك".
٢ سقطت من "س".
٣ لم يُنسب إلى قائل معين.
٤ المفردات الغريبة: الشَّرى: موضع تُنسب إليه الأسود الشرسة. الضَّغم: العض الشديد؛ ومنه سُمي الأسد ضيغمًا.
موطن الشاهد: "كلا أخوينا ذو".
وجه الاستشهاد: إفراد "ذو" في الإخبار عن "كلا" حملًا على اللفظ، وهو الأفضل، والأرجح؛ ولو ثُنَّى "ذو" حملًا على المعنى لجاز.
٥ سقطت من "ط". والفرزدق: سبقت ترجمته.
٦ المفردات الغريبة: كلاهما: الضمير فيها عائد إلى فرسين تتاسابقان. أقلعا: توقَّفا. رابٍ: منتفخ من الجري.
موطن الشاهد: "كلاهما ... أقلعا، كلا أنفيهما راب".
وجه الاستشهاد: تثنية الضمير العائد إلى "كلا" في الخبر "أقلعا" حملًا على المعنى، وإفراده في "راب" حملًا على اللفظ؛ وكلاهما صحيح، غير أن الحمل على اللفظ لغة القرآن؛ وهو الأرجح، كما أوضحنا.
٧ سقطت من "ط".
٨ لم يُنسب إلى قائل معين.
٩ المفردات الغريبة: السُّلامَى: عظام الأصابع؛ وهو اسم للواحد والجمع أيضًا؛ وتجمع =

1 / 210