51

Asrar al-Balagha

أسرار البلاغة

Daabacaha

مطبعة المدني بالقاهرة

Goobta Daabacaadda

دار المدني بجدة

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
اشتُقّ منه، فإذا قلنا في قولهم: نطقت الحال، أن نَطَقَ مستعار، فالحكم بمعنى أن النُّطق مستعار، وإذا كانت الاستعارة تنصرف إلى المصدر كان الكلام فيه على ما مضى، ومما تجب مراعاته أن الفعل يكون استعارة مرّةً من جهة فاعله الذي رُفع به، ومثاله ما مضى ويكون أُخرى استعارةً من جهة مفعوله، وذلك نحو قول ابن المعتزّ:
جُمعَ الحقُّ لنا في إمامٍ ... قَتَلَ البُخْلَ وأحيى السَّمَاحَا
فَقَتَلَ وأحيى إنّما صارَا مستعارينَ بأن عُدّيا إلى البخل والسماح، ولو قال: قتل الأعداء وأحيى، لم يكن قَتَلَ استعارةً بوجه، ولم يكن أحيى استعارة على هذا الوجه وكذا قوله:
وأَقْرِي الهمومَ الطارقاتِ حَزامةً

1 / 53