343

Asrar al-Balagha

أسرار البلاغة

Daabacaha

مطبعة المدني بالقاهرة

Goobta Daabacaadda

دار المدني بجدة

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
ومن العجيب في ذلك قول القائل في كثير بن أحمد:
لَوْ عَلِمَ اللَّه فِيه خَيْرًا ... ما قال لا خَيْرَ في كَثير
فانظر من أي مدخل دخل عليه، وكيف بالهوينا هَدَى البلاءَ إليه؟ وكَثِير هذا هو الذي يقول فيه الصاحب: " ومِثْلُ كَثِير في الزَّمَان قَلِيلُ " فقد صار الاسم الواحد وسيلةً إلى الهَدْم والبناء، والمدح والهجاء، وذريعةً إلى التزيين والتهَجين. ومن عجيب ما اتفق في هذا الباب قولُ ابن المعتزّ في ذمّ القمر، واجتراؤُه بقدرة البيان على تقبيحه، وهو الأصْل والمثل وعليه الاعتماد والمعوَّل في تحسين كل حَسَن، وتزيين كلِّ مزيَّن، وأوَّلُ ما يقع في النفوس إذا أريد المبالغة في الوصف بالجمال، والبلوغُ فيه غايةَ الكمال، فيقال

1 / 345