قال: "بادِروا بالأعمال ستًّا ... (وذكر منها:) دابَّة الأرض" (^١).
٦ - وروى الإِمام أحمد والترمذي عن أبي هريرة ﵁ عن النّبيّ ﷺ قال: "تخرج الدَّابة ومعها عصا موسى ﵇، وخاتم سليمان ﵇، فتخطم (^٢) الكافر- قال عفان (^٣) (أحد رواة الحديث): أنف الكافر- بالخاتم، وتجلو وجه (^٤) المؤمّن بالعصا، حتّى إن أهل الخوان (^٥) ليجتمعون على خوانهم، فيقول هذا: يا مؤمن! ويقول هذا: يا كافر" (^٦).
(^١) "صحيح مسلم"، باب في بقية من أحاديث الدجال، (١٨/ ٧٨١ - مع شرح النووي).
(^٢) (تخطم الكافر): أي تسمه، من: خطمتُ البعير إذا كويته خطمًا من الأنف إلى أحد خديه، وتسمى تلك السمة الخطام، ومعناه: أن تؤثر في أنفه سمة يعرف بها.
انظر: "لسان العرب" (١٢/ ١٨٨)، و"ترتيب القاموس" (٢/ ٧٩ - ٨٠)، و"النهاية" في غريب الحديث" (٢/ ٥٠).
(^٣) هو أبو عثمان، عفان بن مسلم بن عبد الله الصفار البصري، كان ثقة، ثبتًا، حجة، كثير الحديث، توفي سنة (٢٢٠ هـ) ﵀. انظر: "تهذيب التهذيب" (٧/ ٢٣٠ - ٢٣٤).
(^٤) (تجلو وجه المؤمّن): الجلى- مقصورة-: انحسار مقدم الشعر، والمعنى تصقله وتبيضه.
انظر: "ترتيب القاموس" (١/ ٥٢٣)، و"تحفة الأحوذي" (٩/ ٤٤).
(^٥) (الخوان): هو ما يوضع عليه الطّعام عند الأكل.
انظر: "النهاية في غريب الحديث" (٢/ ٨٩ - ٩٠).
(^٦) "مسند الإِمام أحمد" (١٥/ ٧٩ - ٨٢) (ح ٧٩٢٤)، تحقيق أحمد شاكر، وقال: "إسناده صحيح".=