386

Ashrat al-Sa'a - Al-Wabil

أشراط الساعة - الوابل

Daabacaha

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤١١ هـ - ١٩٩١ م

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

والمراد بأول الآيات هنا هو طلوع الشمس من مغربها، أما ما كان قبل طلوعها من الآيات؛ فإن الأحاديث تدلُّ على قَبول التوبة والِإيمان في ذلك الوقت.
وروى ابن جرير الطبري أيضًا عن عبد الله بن مسعود ﵁؛ قال: "التوبة مبسوطةٌ ما لم تطلع الشمس من مغربها" (^١).
وروى الإِمام مسلم عن أبي موسى ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، حتى تطلع الشمس من مغربها" (^٢).
فجعل ﷺ غاية قبول التوبة هو طلوع الشمس من مغربها.
وقد ذكر ابن حجر أحاديث وآثارًا كثيرة تدلُّ على استمرار قفل باب التوبة إلى يوم القيامة، ثم قال: "فهذه آثار يشدُّ بعضها بعضًا متَّفقة على أن الشمس إذا طلعت من المغرب؛ أُغلق باب التوبة، ولم يفتح بعد ذلك، وأن ذلك لا يختصُّ بيوم الطلوع، بل يمتدُّ إلى يوم القيامة" (^٣).
وأما ما استدلَّ به القرطبي؛ فالجواب عنه:

= قال ابن حجر: "سنده صحيح، وهو وإن كان موقوفًا فحكمه حكم الرفع". "فتح الباري" (١١/ ٣٥٥).
(^١) "تفسير الطبري" (٨/ ١٠١).
قال ابن حجر: "سنده جيد". "فتح الباري" (١١/ ٣٥٥).
(^٢) "صحيح مسلم"، كتاب التوبة، باب قبول التوبة من الذنوب وإن تكررت الذنوب والتوبة، (١٧/ ٧٦ - مع شرح النووي).
(^٣) "فتح الباري" (١١/ ٣٥٤ - ٣٥٥).

1 / 401