320

Ashbah Wa Nazair

الأشباه والنظائر في فقه الشافعية

Daabacaha

دار الكتب العلمية، 2002

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo

23

قاعدة

المشهور المتعارف أنه لا يشترط في العمدية قصد إزهاق الروح ، بل قصد الجناية ما يكون مفضيا للهلاك على التفصيل المذكور في الآلة ، وهذا المعهود المألوف في كلام الشافعي ما يقتضيه ، وفي كلام الرافعي - في أول الجراح أيضا - ما يقتضي على طريقة ، وقد وقع في كلام المتقدمين ما يقتضي أنه لا بد من قصد إزهاق الروح ، وهو ما ذكره القاضي الماوردي في الحاوي في أوائل كتاب الديات حيث قال: القتل ينقسم إلى ثلاثة أقسام : قسم يكون عمدا محضا.

وقسم يكون خطأ محضا.

وقسم يأخذ من العمد شبها ومن الخطأ شبها.

فأما العمد المحض : فهو أن يكون عامدا في فعله بما يقتل مثله قاصدا لقتله وذلك أن يضربه بسيف ، أو بما يقتل مثله من المثقل عامدا في الفعل قاصدا للنفس الا وأما الخطأ المحض : فهو أن يتعمد الفعل ولا يقصد النفس ، وذلك بأن يرمي هدفا أو صيدا ، أو يلقي حجرا فيتعرضه إنسان فتصيبه الرمية ، فيموت منها فيكون مخطئا في الفعل أو القصد.

وأما عمد الخطأ : فهو أن يكون عامدا الفعل غير قاصد للقتل ، وذلك أن ي تعمد ضربه بما لا يقتل في الأغلب ، وإن جاز أن يقتل كالسوط والعصا ، وبما توسط من المثقل الذي يجوز أن يقتل فيأخذ شبها من العمد لعمده الفعل ، ويأخذ شبها من الخطه لعدم قصده القتل ، فسمي عمد الخطأ لوجود صفة العمد في الفعل وصفة الخطأ في عدم القصد .

Bogga 331