281

Ashbah Wa Nazair

الأشباه والنظائر في فقه الشافعية

Daabacaha

دار الكتب العلمية، 2002

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo

293 أصل الحوالة؟ ينبغي أن يكون على الخلاف في الفسخ في خيار التروي ، هل يرفع العقد من حينه أو من أصله؟ ، فإن الصحيح أن الملك موقوف في البيع والاستحقاق في الثمن في الذمة موقوف ، فبالفسخ يتبين أنه لم يملك المشتري من أصل العقد ، وأن البائع لم يستحق الثمن فإذا صححنا بناء على ثبوت الثمن في ذم المشتري ظاهرا ، ثم انكشف بالفسخ أن الثمن لم يثبت ، فعند هذا يحكم بأن الحوالة باطلة من الأصل، ولكن ظاهر كلام الإمام والغزالي ومن تبعهم أنها تنقطع من حين فسخ البيع ، وليس بجيد ، والصواب أنها على العكس من "بيع مال أبيه على ظن أن ه حي فإذا هو ميت" ، فإنا نحكم في الموضعين بحسب الظاهر ثم يبين ما يقتضي الصحة هناك ، والبطلان هنا .

فصل

مجلس العقد هل يجعل له حكم ابتداء العقد ؟ فيه مسائل : منها : إذا زاد في الثمن أو المثمن أو زاد في شرط الخيار أو الأجل ؟ أو قدرهما في مجلس العقد ، ففيه وجهان ؛ الأصح - عند الاكثرين - اللحوق ؛ لأن مجلس العقد كنفس العقد ، ولذلك يصلح لتعيين رأس مال السلم والعوض في عقد الصرف، وأفسد الغزالي قول الأصحاب أن المجلس كحريم العقد ، وأول العقد لا فقولنا : إن حذف الجهالة في المجلس لا يغني .

قال: فيعلل هذا بالتفريع على قولنا: الملك غير منتقل فقبل العوض الزيادة والنقصان . قال: وهذا أيضا مشكل على قياس المذهب من المنع من إلحاق الزوائد والشروط.

وأقول : أما الإفساد الأول فظاهر ، وأما الإفساد الثاني ففيه نظر ، فإنه قد يلتزم أن المذهب إلحاق الزوائد والشروط ، ويؤيده قولهم : إن حط الثمن كله كالبيع بلا يمن، بل إفساد هذا التعليل أنه إنما يتم على ضعيف المذهب ، وهو كون الملك للبائع على أن الأصحاب اختلفوا في أن هذا الإلحاق هل هو على أقوال الملك ، أو على قولنا : الملك للبائع ، فبالأول قال العراقيون ، وبالثاني قال الشيخ أبو علي ، وحكي عن أبي علي الطبري ، فعلى قول العراقيين لا يتم الإفساد .

Bogga 292