279

Ashbah Wa Nazair

الأشباه والنظائر في فقه الشافعية

Daabacaha

دار الكتب العلمية، 2002

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo

291 يقدر الانفساخ قبيله ليكون على ملك البائع لتكون مؤنة التجهيز عليه لو كان المبيع عبدا ، واحتاجوا إلى هذا التقدير لأن التالف خرج عن كونه مملوكا فلا يقبل الفسخ فيه ، كما لا يقبل العقد ، على أنهم خالفوا ذلك في فسخ العقد في التخالف والإقالة بعد تلف المبيع .

المسألة الثامنة: الشجرة التي تثمر في السنة مرتين ، يجوز رهن ثمرتها الحاصلة بالدين الحال والمؤجل الذي يحل قبل خروج الثمرة الثانية ، فإن كان لا يحل إلا بعد خروج الثانية واختلاطها بالأولى اختلاطا لا يمكن التمييز فيه ، فإن رهن الأولى بشرط أن لا تقطع عند خروج الثانية لم يصح، وإن شرط قطعها صح ، وإن أطلق فقولان ، قال الماوردي : المذهب البطلان ؛ لأن مطلق الرهن يوجب تركها إلى حلول الأجل والرهن بهذا الشرط باطل ، فلو رهن بشرط قطعها فلم يقطع حتى حدثت الأخرى واختلطت بالأولى ، فإن كان ذلك قبل القبض انفسخ الرهن ، وإن كان بعده ففيه قولان كما في نظيره من اختلاط الثمرة المبيعة قبل القبض، والرهن بعد القبض كالبيع قبل القبض ؛ لأن المرتهن إنما يتوثق بعد القبض ، كالمبيع محبوس عند البائع بالثمن ولأن المرهون إذا تلف بعد القبض ينفسخ الرهن كما ينفسخ بتلف المبيع قبل القبض الا فإن قلنا : يبطل الرهن ، ففيه وجهان - حكاهما الماوردي - البطلان حين الاختلاط كتلف الرهن فيكون رفعا للعقد من حينه ، فعلى هذا لا خيار للمرتهن في فسخ البيع الذي شرط هذا الرهن فيه ، والثاني: أنه باطل من أصل العقد، ويكون حدوث الاختلاط دالا على الجهالة به حين العقد فعلى هذا إن كان مشروطا في بيع ، ففي بطلان البيع قولان ؛ أحدهما : "لا" ، وللبائع الخيار بين الفسخ والإمضاء .

اذا عرفت ذلك فهنا فروع تشبه ما سبق : منها : لو رهن العبد الجاني جناية يتعلق القصاص به ، ثم عفا المستحق على مال، ففي تعيين بطلان الرهن من أصله ، فيه وجهان ، - حكاهما الغزالي والإمام - فإن قلنا بالبطلان وحفر بثرا ، ثم رهن فوقع فيها شخص بعد الرهن ، وتعلق الأرش برقبته ففي تبين بطلان الرهن وجهان؛ وههنا أولى بالمنع لأن الحفر ليس سببا ثابتا

Bogga 290