258

Ashbah Wa Nazair

الأشباه والنظائر في فقه الشافعية

Daabacaha

دار الكتب العلمية، 2002

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo

270 الصلاة لجواز أن للشارع تشوفا إلى بقاء العمل الذي قد يلتبس به ، وفي الحديث مباحث حسنة يطول ذكرها ، والذي يراد ههنا أن في المذهب وجها موافقا للحديث وهو تخصيص الحكم بما إذا كان في الصلاة دون ما إذا كان خارجا عنها . وقد ورد حديث صحيح من غير تقييد بالصلاة .

االأمر الخامس : قال إمام الحرمين : قد اتفق الأصحاب على أن من تيقن الوضوء وغلب على ظنه الحدث فله الأخذ بالوضوء قال: وقد ذكرنا قولين للشافعي في أن ما يغلب على الظن نجاسته هل يحكم بنجاسته؟ وحكى عن شيخه الفرق بينهما من جهة أن الاجتهاد يتطرق إلى تمييز الطاهر من النجس ؛ لأن للنجاسة أماراتا بخلاف الحدث والطهارة . وإلى هذا الفرق أشار حجة الإسلام الغزالي فيما ذكره في أول القاعدة بقوله : لأن العلامات تندر في الأحداث ولا مجال للاجتهاد فيها وناقش الإمام والده في ذلك فقال : تمييز الحيض من الاستحاضة والمني وغيره إنما هو بالصفات ، وهذا اجتهاد ، فإطلاق القول بأن الاجتهاد لا يتطرق إلى الأحداث غير سديد ، وربما فرق الإمام لنفسه بأن الأسباب التي تظن بها النجاسة كثيرة جدا ، وهي قليلة في الأحداث ، ولا مبالاة بالنادر منها ، فيتعين التمسك بحكم اليقين . وفيه نظر ، فإن الظاهر إن نظر إليه فلا عبرة بالأسباب التي حصلته سواء كانت قليلة أو كثيرة، وليس المراد اجتماعها ، فإذا حصلت خصلة واحدة منها واعتبرت ، فكذلك إذا حصلت بعض الأسباب الظاهرة في الأحداث أيضا فينبغي أن تعتبر ، والله أعلم .

Bogga 269