242
قاعدة
الأصلان إذا تعارضا في لوازمهما فقد يعطى كل أصل حكمه، وإن تناقضا، وقد يعبر عن ذلك بأن اختلاف اللوازم قد لا يؤثر في اختلاف الملزومات ، وبيان ذلك بصور : منها : إذا وجد الإمام من قد سبقه من الأئمة بأخذ الخراج من بلد، وأهله يتبايعون أملاكه فبمقتضى أخذ الخراج أن يكون وفقعا ، ولا يصح بيعه ، ومقتضى بيعه أن لا يؤخذ منه خراج ، وقد نص الشافعي أن الإمام يأخذ الخراج ويمكنهم من بيعهم إعطاء لكل يد حقها ومنها : لو رمى صيدا فغاب ثم وجده ميتا في ماء دون القلتين ، فهذه المسألة مسطورة لبعض شراح المقنع من الحنابلة ، وهو أن يحكم بحرمة الصيد وبطهارة الماء إعطاء لكل أصل حقه111 ، وهذه توافق قواعدنا .
ومنها : إذا جاءتنا من المهادنين صبية تصف الإسلام فإننا لا نردها إلى الكفار -وإن قلنا: لا يصح إسلام الصبي لأن الأصل بقاؤها على ما تلفظت به إذا بلغت، لا ولا نعطيهم الآن مهرها؛ لأن الأصل عدم وجوبه إلى أن تحكي الإسلام ويقبل منها .
ومنها : عبده الغائب يخرج عنه زكاة الفطر ولا يجزئه عتقه عن الكفارة، وهكذا النص فمن الأصحاب من جعل فيهما قولين ، ومنهم من قرر النصين ، وفرق بأن في زكاة الفطر الأصل بقاء الحياة ، والأصل بقاء الكفارة في الذمة .
Bogga 241