396

Magacyada iyo Naaneysyada

الأسامي والكنى

Tifaftire

أبو عمر محمد بن علي الأَزهري

Daabacaha

دار الفاروق للطباعة والنشر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Goobta Daabacaadda

القاهرة - مصر

باب أبي بِشر
٩٥١ - أبو بِشر البَراء بن مَعرُور بن صَخر بن خَنساء بن سِنان بن عُبَيد بن عَدِي بن غَنم بن كَعب بن سَلَمَة، السُّلَمِي، الأَنصارِي:
وكان سَيِّد الأَنصار وكبيرهم.
له صُحبَةٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ، وكان ممن شَهِدَ العقَبَة معه، وهو أحد النُّقَباء يومئذ.
وجابِر بن /٧٨ ب/ عبد الله الأَنصارِي ابن أخته.
يقال: مات في صفر قبل قدوم النَّبِي ﷺ المَدِينَة بشهر، فلما قدم ﵇ (^١) أتى قبره، فكبر عليه في أصحابه، وصَلَّى عليه.
أخبرنا أبو العباس الثَّقَفِي، حدثنا سعيد ين يَحيَى بن سعيد الأُمَوِي، حدثنا أبي، عن ابن إِسحاق، قال: حدثنِي مَعبَد بن كَعب، عن أخيه عبد الله بن كَعب بن مالِك، عَن أَبِيهِ كَعب بن مالِك (^٢)، وغيرهم: أنهم واعدوا رسول الله ﷺ أن يلقوه من العام المقبل بِمَكَّة فيمن تبعهم من قومهم، فخرجوا من العام القابل سبعين رجلًا فيمن خرج من أرض الشرك من قومهم، قال كَعب: حَتَّى إذا كنا بظاهر البَيداء قال البَراء بن مَعرُور بن صَخر بن خَنساء بن سِنان بن عُبَيد بن عَدِي بن غَنم بن كَعب بن سَلَمَة - وكان كبيرُنا وسيِّدُنا -: قد رأيت رأيًا والله ما أدري أتوافقوني عليه أم لا، قال: إني قد رأيت أن لا أجعل هذه البنية مني بظهر، يريد الكَعبة، وأن أصلي إليها، فقلنا والله لا نفعل، وما بلغنا أن نبينا ﷺ (^٣) يصلي إلا إلى الشام، وما كنا لنصلي إلى غير قبلته، فأبينا عليه ذَلِكَ وأَبَى علينا، وخرجنا في وجهنا ذَلِكَ إذا حانت الصَّلَاة صلى إلى الكَعبة، وصلينا إلى الشام حَتَّى قدمنا مَكَّة.
قال كَعب بن مالِك: قال لي البَراء بن مَعرُور: والله يا ابن أختي لقد وقع في
⦗٦⦘
نفسي مما صنعت في سفري هذا، قال: وكنا لا نعرف رسول الله ﷺ، وكنا نعرف العباس بن عبد المُطَّلِب، كان يختلف إلينا بالتجارة، ونراه، فخرجنا نسأل عَن رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٤) بِمَكَّة، حَتَّى إذا كنا بالبَطحاء لقينا رجلًا فسألناه عنه، فَقالَ: هل تعرفانه؟ قلنا: لا والله، قال: إذا دخلتم فانظروا الرجل الَّذِي مع العباس جالسًا، فهو هو تركته معه الآن جالسًا، قال: فخرجنا حَتَّى جئناه، فإذا هو مع العباس، فسلمنا عليهما، وجلسنا إليهما، فَقالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: هل تعرف هذين الرجلين يا عَباس؟ قال: نعم هذان رجلان من الخَزرَج، وكانت الأَنصار إنما تدعى في ذَلِكَ الزمان أَوسها وخزرجها، قال: هو البَراء بن مَعرُور، وهو رجل من رجال قومه، وهذا كَعب بن مالِك، فوالله ما أنسى قول رسول الله ﷺ: الشاعِر؟ قال: نعم.
قال البَراء بن مَعرُور: يا رَسُولَ اللهِ، إني قد صنعت في سَفَري هذا أشياء، وأحب أن تخبرني عنه، فإنه قد وقع في نفسي منه شيء، إني قد رأيت أن لا أجعل هذه البنية مني بظهر، فصليت إليها، فعنفني أصحابي، وخالفوني، حَتَّى وقع في نفسي من ذَلِكَ ما وقع، فَقالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أما إنك قد كنت على قبلة لو صبرت عليها ولم يزده على ذَلِكَ، قال: ثم خرجنا إلى منًى، فقضينا الحج، حَتَّى إذا كان وسط أيام التشريق، اتعدنا نحن ورسول الله ﷺ العقَبَة، فخرجنا من جوف /٧٩ أ/ الليل نتسايل من رحالنا، ونخفي ذَلِكَ ممن معنا من مشركي قومنا، حتى إذا اجتمعنا عليه العقَبَة، وأتى رسول الله ﷺ (٩٨٠) ومعه عمه (^٥) العباس بن عبد المُطَّلِب، فتلا علينا رسول الله ﷺ القرآن، فأجبناه بأن صدقناه وآمنا به، ورضينا ما قال، ثم إن العباس بن عبد المُطَّلِب تكلم فَقالَ: يا مَعشَر الخَزرَج، إن محمدًا منا حيث قد علمتم، وإنا قد بايعناه ممن هو على مثل ما نحن عليه، وهو في عشيرته وقومه ممنوع. فتكلم
⦗٧⦘
البَراء بن مَعرُور، وأخذ بيد رسول الله ﷺ، وقال بايعنا، قال: أبايعكم على أن تمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم ونساءكم وأبناءكم، قال: نعم والذي بعثنك بالحق، ومما نمنع منه أزرنا، فنحن والله أهل الحلقة والحَرب ورثناها كابرًا عن كابر، فاعترض الحديث رجل من الأَنصار لم يسمه لي.
حدثنِي أبو الحَسَن عَلي بن محمد بن سَختَوَيهِ، حدثنا محمد، يَعنِي ابن عَبدُوس بن كامِل، حدثنا محمد، يَعنِي ابن عبد الله بن نُمَير، حدثنا يُونُس بن بُكَير، قال: حدثنِي محمد بن إِسحاق، قال: حدثنِي مَعبَد بن مالِك بن القين أخو بَنِي سَلَمَة، عن أخيه عُبَيد الله، عَن أَبِيهِ كَعب بن مالِك قال: خرجنا في الحجة الَّتِي بايعنا فيها رسول الله ﷺ بالعقَبَة مع مشركي قومنا، ومعنا البَراء بن مَعرُور، كبيرنا وسيدنا، حَتَّى إذا كنا بظاهرة البيداء قال: يا هؤلاء، تعلمون أني قد رأيت رأيًا ما أدري توافقوني عليه أم لا، قلنا: ما هو يا أبا بِشر.

(^١) في (ز): "ﷺ".
(^٢) قوله: "عَن أَبِيهِ كَعب بن مالِك" ألحق في هامش (م)، وعليه علامة التصحيح، وهو ثابِت في (ز).
(^٣) في (ز): "﵇".
(^٤) قوله: "ﷺ" من (ز).
(^٥) قوله: "عمه" ألحق في هامش (و)، وعليه علامة التصحيح، ولم يأت في (ز).

2 / 5