236

Arab Secularists and Their Position on Islam

العلمانيون العرب وموقفهم من الإسلام

Daabacaha

المكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Goobta Daabacaadda

القاهرة - جمهورية مصر العربية

Gobollada
Aljeeriya
هكذا تحولت الصلاة المفروضة المجمع عليها على مر السنين والمعلومة من الدين بالضرورة إلى صلاة مشكوك في فرضها وفي كيفيتها، وهي غير ملزمة لنا في هذا العصر.
وزاد فذكر أن المجتمعات المعاصرة بما أنها مجتمعات صناعية مخالفة للمجتمعات الرعوية والزراعية القديمة لم تعد تلائمها الصلوات الخمس (٦٢).
وعليه فوجوب الصلوات عنده خاص بمن يعتقد وجوبها أو من تسمح له ظروفه بأدائها، وأما بقية الناس فالأمر لا يعنيهم (٦٣).
والصلاة حسب عبد الهادي عبد الرحمن في سلطة النص (١١٠ - ١١١) فرضت لتليين عريكة العربي، وتعويده على الطاعة للقائد.
هكذا يختزل هذا العلماني الصلاة ويقزمها.
وحسب عبد المجيد الشرفي فالصلاة قد حصل فيها تغيير وتطوير في طقوس أدائها، حتى استقرت على الكيفية التي وصلتنا الآن. تحديث الفكر الإسلامي (٥٣).
وأما الزكاة فمصيرها عند فقيهنا النوازلي أو التنازلي عبد المجيد الشرفي مصير الصلاة، بل أكثر، فالقرآن حث عليها ولم يحدد لها كيفية ولا نوعا، فالهدف هو حفظ حقوق الفقراء، وفي الوقت المعاصر هناك طرق عديدة لهذا الحفظ، بل دخلت في صلب حقوق الإنسان. الإسلام بين الرسالة والتاريخ (٦٣ - ٦٤).
وبالتالي لم تعد هناك حاجة لمقاديرها وأصنافها.
وأما الصوم فالقرآن حث على الصوم إلا أنه ترك الباب مفتوحا لعدم صومه والتعويض عنه بإطعام مسكين أو مساكين (٦٤).
وأكد على وجوب ترك الناس على حريتهم من شاء أن يصوم فليصم، ومن لم

1 / 239