٣) عائشة ﵂:
هي عائشة بنت أبي بكر الصديق عبد الله بن عثمان، وأمها أم رومان بنت عامر بن عويمر الكنانية، ولدت بعد المبعث بأربع سنين أو خمس تزوجها النبي ﷺ وهي بنت ست، وقيل سبع ويجمع بأنها كانت أكملت السادسة ودخلت السابعة، ودخل بها وهي بنت تسع وكان دخوله بها في شوال في السنة الأولى وقيل في السنة الثانية من الهجرة وكانت أحب أزواجه إليه وهي المبرأة من فوق سبع سموات ﵂ وعن أبيها، وكانت تكنى بأم عبد الله كناها رسول الله ﷺ بابن اختها عبد الله بن الزبير ولم يتزوج رسول الله ﷺ بكرًا غيرها ولم ينزل عليه الوحي في لحاف امرأة سواها، وكانت أعلم نساء النبي ﷺ بل هي أعلم النساء على الإطلاق، كان الأكابر من أصحاب النبي ﷺ يرجعون إلى قولها ويستفتونها توفي النبي ﷺ وهي في الثامنة عشر من عمرها وكانت وفاتها ﵂ سنة ثمان وخمسين ليلة الثلاثاء السابع عشر من رمضان وصلى عليها أبو هريرة ﵁ وعنها وعن الصحابة أجميعن"١.
ومناقبها ﵂ كثيرة مشهورة ومنها:
١- ما رواه البخاري بإسناده إلى عمرو بن العاص ﵁ أن النبي ﷺ بعثه على جيش ذات السلاسل فأتيته فقلت: أي: الناس أحب إليك قال: "عائشة" قلت: فمن الرجال: قال: "أبوها" ... الحديث٢.
هذا الحديث فيه منقبة ظاهرة لأم المؤمنين عائشة ﵂ وهي أنها كانت أحب أزواج النبي ﷺ إليه.
قال الحافظ الذهبي رحمه الله تعالى: "وهذا
١ـ طبقات ابن سعد ٨/٥٨، حلية الأولياء لأبي نعيم ٢/٤٣، الاستيعاب على حاشية الإصابة ٤/٣٤٥-٣٥١، أسد الغابة ٥/٥٠١-٥٠٤، سير أعلام النبلاء ٢/١٣٥-٢٠١، البداية والنهاية ٨/٩٨-١٠٢، الإصابة ٤/٣٤٨-٣٥٠، تهذيب التهذيب ١٢/٤٣٣.
٢ـ صحيح البخاري ٢/٢٩٠.