برزوا يوم بدر: حمزة وعلي وعبيدة بن الحارث، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة والوليد بن عتبة١.
ففي هذا الحديث منقبة واضحة لعبيدة بن الحارث حيث إنه كان من الصحابة الذين أنزل الله فيهم قرآنًا يتلى إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها: وأكرم بها من منقبة فإنها أكسبته منزلة عظيمة وميزة شريفة ﵁ وأرضاه.
وروى أبو داود بإسناده إلى حارثة بن مضرب عن عليّ قال: تقدم يعني عتبة بن ربيعة - وتبعه ابنه وأخوه فنادى من يبارز؟ فانتدب له شباب من الأنصار فقال من أنتم؟ فأخبروه فقال: لا حاجة لنا فيكم إنما أردنا بني عمنا فقال النبي ﷺ: "قم يا حمزة، قم يا عليّ قم يا عبيدة بن الحارث" فأقبل حمزة إلى عتبة، وأقبلت على شيبة، واختلف بين عبيدة والوليد ضربتان، فأسخن كل واحد منهما صاحبه، ثم ملنا على الوليد فقتلناه واحتملنا عبيدة"٢.
٣- ومن مناقبه ﵁ أن سبب وفاته ضربة بسيف في ساقه يوم بدر ضربه به عتبة بن ربيعة فكانت وفاته ﵁ في سبيل الله فقد روى الحاكم بإسناده إلى عبد الله بن عباس وذكر حديث المبارزة وأن عتبة بن ربيعة قتل عبيدة بن الحارث وبارز ضربه عتبة على ساقه فقطعها فحمله رسول الله ﷺ فمات بالصفراء منصرفه من بدر فدفنه هنالك٣.
ذلك هو عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب فقد كان ﵁ من السابقين الأولين إلى الإسلام ومن الذين أخلصوا دينهم لله وقاتل في سبيل الله نصرة لدين الإسلام حتى فارق الدنيا وهو على ذلك فرضي الله عنه وأرضاه.
والذي أخلص إليه في هذا المبحث أنني ضمنته ذكر فضائل أحد عشر
١ـ صحيح البخاري ٣/٥، صحيح مسلم ٤/٢٣٢٣.
٢ـ سنن أبي داود ٢/٤٩.
٣ـ المستدرك ٣/١٨٧-١٨٨ ثم قال عقبه: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.