329

Aqeedah Ahl as-Sunnah Fi as-Sahaba

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Daabacaha

مكتبة الرشد،الرياض

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

١٠) أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب:
هو أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب بن عم رسول الله ﷺ قيل: اسمه المغيرة أسلم عام الفتح وحسن إسلامه، وكان قبل إسلامه من أشد الناس على رسول الله ﷺ وعلى دينه ومن تبعه وكان شاعرًا بارعًا هجا الإسلام وأهله، وهو الذي رد عليه حسان بن ثابت ﵁ في قصيدته التي مطلعها:
ألا أبلغ أبا سفيان عني ... مغلغلة فقد برح الخفاء
هجوت محمدًا وأوجبت عنه
... وعند الله في ذلك الجزاء١
شهد أبو سفيان حنينًا وأبلى فيها بلاء حسنًا وكان ممن ثبت ولم يفر يومئذ ولم تفارق يده لجام بغلة رسول الله ﷺ حتى انصرف الناس إليه وكان يشبه النبي ﷺ وكان رسول الله ﷺ يحبه وشهد له بالجنة وكان يقول: " أرجو أن تكون خلفًا من حمزة" وهو معدود في فضلاء الصحابة٢.
قال الذهبي رحمه الله تعالى: "تلقى النبي ﷺ في الطريق قبل أن يدخل مكة مسلمًا فانزعج النبي ﷺ وأعرض عنه لأنه بدت منه أمور في أذية النبي ﷺ فتذلل للنبي ﷺ حتى رق له، ثم حسن إسلامه ولزم هو والعباس رسول الله ﷺ يوم حنين إذ فر الناس وأخذ بلجام البغلة وثبت معه وكان أخا النبي ﷺ من الرضاعة أرضعتهما حليمة٣.
وكانت وفاته ﵁ سنة عشرين للهجرة "وكان سبب وفاته أنه حج فلما حلق الحلاق رأسه قطع أثلولًا كان في رأسه فلم يزل مريضًا منه حتى مات بعد مقدمه من الحج بالمدينة سنة عشرين"٤.

١ـ انظر طبقات ابن سعد ٤/٤٩-٥٤، أسد الغابة ٥/٢١٥، المستدرك ٣/٢٥٥، سير أعلام النبلاء ١/٢٠٢، البداية ٧/١١٤.
٢ـ الاستيعاب على حاشية الإصابة ٤/٨٤.
٣ـ سير أعلام النبلاء ١/٢٠٣.
٤ـ الاستيعاب على حاشية الإصابة ٤/٨٥.

1 / 398