190

Aqawil Thiqat

أقاويل الثقات في تأويل الأسماء والصفات والآيات المحكمات والمشتبهات

Tifaftire

شعيب الأرناؤوط

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٦

Goobta Daabacaadda

بيروت

Noocyada
Hanbali
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
الْموضع لذكره
قَالَ ثمَّ القَوْل الشَّامِل فِي جَمِيع هَذَا الْبَاب أَن يُوصف الله بِمَا وصف بِهِ نَفسه أَو وَصفه بِهِ رَسُوله وَبِمَا وَصفه بِهِ السَّابِقُونَ الْأَولونَ لَا نتجاوز الْقُرْآن والْحَدِيث
قَالَ الإِمَام أَحْمد ﵀ لَا يُوصف الله إِلَّا بِمَا وصف بِهِ نَفسه أَو وَصفه بِهِ رَسُوله لَا نتجاوز الْقُرْآن والْحَدِيث
وَمذهب السّلف أَنهم يصفونَ الله بِمَا وصف بِهِ نَفسه وَبِمَا وَصفه بِهِ رَسُوله من غير تَحْرِيف وَلَا تَعْطِيل وَمن غير تكييف وَلَا تَمْثِيل ونعلم أَن مَا وصف الله بِهِ نَفسه من ذَلِك فَهُوَ حق لَيْسَ فِيهِ لغز وَلَا أحاجي بل مَعْنَاهُ يعرف من حَيْثُ يعرف مَقْصُود الْمُتَكَلّم بِكَلَامِهِ وَهُوَ سُبْحَانَهُ مَعَ ذَلِك لَيْسَ كمثله شَيْء لَا فِي نَفسه المقدسة الْمَذْكُورَة بأسمائها وصفاتها وَلَا فِي أفعالها فَكَمَا تَيَقّن أَن الله سُبْحَانَهُ لَهُ ذَات حَقِيقَة وَله أَفعَال حَقِيقَة فَكَذَلِك لَهُ صِفَات حَقِيقَة وَهُوَ ﴿لَيْسَ كمثله شَيْء﴾ لَا فِي ذَاته وَلَا فِي صِفَاته وَلَا فِي أَفعاله وكل مَا أوجب نقصا أَو حدوثا فَإِن الله تَعَالَى منزه عَنهُ فَإِنَّهُ سُبْحَانَهُ مُسْتَحقّ للكمال الَّذِي لَا غَايَة فَوْقه
وَمذهب السّلف بَين التعطيل والتمثيل فَلَا يمثلون صِفَات الله بِصِفَات خلقه كَمَا لَا يمثلون ذَاته بِذَات خلقه وَلَا ينفون عَنهُ مَا وصف بِهِ نَفسه أَو وَصفه بِهِ رَسُوله فيعطلون أسماءه الْحسنى وَصِفَاته الْعلَا ويحرفون الْكَلم عَن موَاضعه فَإِن من حرفوا لم يفهموا من أَسمَاء الله وَصِفَاته إِلَّا مَا هُوَ اللَّائِق بالمخلوق ثمَّ شرعوا

1 / 234