345

Anwar Fi Shamail Nabi

الأنوار في شمائل النبي المختار

Tifaftire

الشيخ إبراهيم اليعقوبي

Daabacaha

دار المكتبي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

Goobta Daabacaadda

دمشق

Gobollada
Turkmenistan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
الْحَسَنَ وَيُقَوِّمُهُ وَيُقَبِّحُ الْقَبِيحَ وَيُوَهِّنُهُ مُعْتَدِلَ الأَمْرِ غَيْرَ مُخْتَلِفٍ لا يُغْفِلُ مَخَافَةَ أَنْ يُغْفِلُوا أَوْ يَمِيلُوا لِكُلِّ حَالٍ عِنْدَهُ عَتَادٌ وَلا يُقَصِّرُ عَنِ الْحَقِّ وَلا يُجَاوِزُهُ الَّذِينَ يَلُونَهُ مِنَ النَّاسِ خِيَارُهُمْ أَفْضَلُهُمْ عِنْدَهُ أَعَمُّهُمْ نَصِيحَةً وَأَعْظَمُهُمْ عِنْدَهُ مَنْزِلَةً أَحْسَنُهُمْ مُوَاسَاةً وَمُؤَازَرَةً
قَالَ فَسَأَلْتُهُ عَنْ مَجْلِسِهِ فَقَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لا يَقُومُ وَلا يَجْلِسُ إِلا عَنْ ذِكْرٍ وَإِذَا انْتَهَى إِلَى قَوْمٍ جَلَسَ حَيْثُ يَنْتَهِي بِهِ الْمَجْلِسُ وَيَأْمُرُ بِذَلِكَ يُعْطِي كُلَّ جُلَسَائِهِ بِنَصِيبِهِ وَلا يَحْسَبُ جَلِيسُهُ أَنَّ أَحَدًا أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِمَّنْ جَالَسَهُ وَمَنْ سَأَلَهُ حَاجَةً لَمْ يَرُدَّهُ إِلا بِهَا أَوْ بِمَيْسُورٍ مِنَ الْقَوْلِ قَدْ وَسِعَ النَّاسَ بَسْطُهُ وَخُلُقُهُ فَصَارَ لَهُمْ أَبًا وَصَارُوا عِنْدَهُ فِي الْحَقِّ سَوَاءً مَجْلِسُهُ مَجْلِسُ حِلْمٍ وَحَيَاءٍ وَصَبْرٍ وَأَمَانَةٍ لا يُرْفَعُ فِيهِ الأَصْوَاتُ وَلا يُؤْبَنُ فِيهِ الْحُرَمُ يَتَعَاطَفُونَ فِيهِ بِالتَّقْوَى مُتَوَاضِعِينَ يُوَقِّرُونَ فِيهِ الْكَبِيرَ وَيَرْحَمُونَ فِيهِ الصَّغِيرَ وَيُؤْثِرُونَ ذَا الْحَاجَةِ وَيَحْفَظُونَ الْغَرِيبَ قَالَ الْحُسَيْنُ سَأَلْتُ أَبِي عَنْ سِيرَةِ النَّبِيِّ ﷺ فِي جُلَسَائِهِ فَقَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ دَائِمَ الْبِشْرِ سَهْلَ الْخَلْقِ لَيِّنَ الْجَانِبِ لَيْسَ بِفَظٍّ وَلا غَلِيظٍ وَلا صَخَّابٍ وَلا فَحَّاشٍ وَلا عَيَّابٍ وَلا مَدَّاحٍ يَتَغَافَلُ

1 / 347