584

Anmudhaj Jalil

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

Tifaftire

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

Daabacaha

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

Daabacaad

الأولى،١٤١٣ هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٩١ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

سورة البينة
* * *
فإن قيل: المراد بالرسول هنا محمد ﷺ بلا خلاف، فكيف قال تعالى: (يَتْلُو صُحُفًا) وظاهره يدل على قراءة المكتوب من الكتاب وهو منتف في حقه ﷺ لأنه كان أميًا؟
قلنا: المراد يتلو ما في الصحف عن ظهر قلبه، لأنه هو المنقول عنه ﷺ بالتواتر.
* * *
فإن قيل: ما الفرق بين الصحف والكتب حتى قال تعالى: (صُحُفًا مُطَهَّرَةً (٢) فِيهَا كُتُبٌ) ؟
قلنا: الصحف القراطيس، وقوله تعالى: "مطهرة " أي من الشرك الباطل، وقوله تعالى: (فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ) أي مكتوبات مستقيمة
ناطقة بالعدل والحق، يعنى الآيات والأحكام.
* * *
فإن قيل: كيف قالى الله تعالى: (
هن بمد ما بحاه قه وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ) أي النبى ﷺ آو القرآن، والمراد بأهل الكتاب اليهود والنصارى، وهم ما زالوا متفرقين مختلفين يكفر كل فريق منهم الآخر قبل مجيء البينة وبعدها؟
قلنا: المراد به تفرقهم عن تصديق النبى ﷺ والإيمان به قبل أن يبعث، فإنهم كانوا مجتمعين على ذلك متفقين
عليه بأخبار التوراة والإنجيل، فلما بعث إليهم تفرقوا، فمنهم من آمن

1 / 583