سورة الشمس
* * *
فإن قيل: كيف نكر الله تعالى النفس دون سائر ما أقسم به؟
قلنا: لأنه لا سبيل إلى لام الجنس، لأن نفوس الحيوانات غير الإنسان خارجة عن ذلك بدليل قوله تعالى: (فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا) ولا سبيل إلى لام العهد لأن المراد ليس نفسًا واحدة
معهودة، وعلى قول من قال إن المرأد بها نفس آدم ﵇، فالتنكير للتفخيم والتعظيم كما سبق في سورة الفجر.
* * *
فإن قيل: أين جواب القسم؟
قلنا: قال الزجاج وغيره: إنه قوله تعالى: (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا) وحذفت اللام لطول الكلام، وقال ابن الأنبارى: جوابه محذوف، وقال الزمخشري: تقديره ليدمدمن الله على أهل مكة
لتكذيبهم رسول الله ﷺ كما دمدم على ثمود لتكذيبهم صالحًا ﵇، قال: وأما: (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا)
فكلام تابع لما قبله على طريق الاستطراد وليس من جواب القسم في شيء.