33

Amthal Al-Hadith Al-Marwiyah An Al-Nabi ﷺ

أمثال الحديث المروية عن النبي ﷺ

Tifaftire

أحمد عبد الفتاح تمام

Daabacaha

مؤسسة الكتب الثقافية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1409 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Dawlad Buyid
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجُشَمِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمُؤَمِّلِ، مِنْ أَهْلِ وَادِي الْقُرَى قَالَ: سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵃ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ آبَائِهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «نِعْمَ الْمَالُ النَّخْلُ الرَّاسِخَاتُ فِي الْوَحْلِ، الْمُطْعِمَاتُ فِي الْمَحْلِ» وَالْمَحْلُ: الْجَدْبُ وَقَالَ الشَّاعِرُ
[البحر الطويل]
نَأَيْنَ فَلَمْ تَلْحَقْ بِهَا كَفُّ جَاذِبٍ ... وَلَمْ يَتَبَاعَدْ خَيْرُهَا ابْنَ سَبِيلِ
وَقَالَ آخَرُ:
إِذَا اغْبَرَّ وَجْهُ الْأَرْضِ وَاصْفَرَّ عُودُهَا ... أَقَمْنَ فَهُنَّ الْمُطْعِمَاتُ عَلَى الْمَحْلِ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، وَيُلَقَّبُ بِمَرْدَكٍ، وَالْحَسَنُ بْنُ أَبِي شُجَاعٍ الْبَلْخِيُّ قَالَ: ثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، ثنا مَسْرُورُ بْنُ سَعِيدٍ التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَكْرِمُوا عَمَّتَكُمُ النَّخْلَةَ، فَإِنَّهَا خُلِقَتْ مِنَ الطِّينِ الَّذِي خُلِقَ مِنْهُ آدَمُ، وَلَيْسَ مِنَ الشَّجَرِ شَيْءٌ يُلَقَّحُ غَيْرَهَا، فَأَطْعِمُوا نِسَائَكُمُ الْوُلَّدَ الرُّطَبَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنِ الرُّطَبُ فَالتَّمْرَ، وَلَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الشَّجَرِ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ شَجَرَةٍ نَزَلَتْ عِنْدَهَا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ» قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: هَذَا مِنَ الْأَحَادِيثِ الَّتِي يَعْتَرِضُ عَلَيْهَا مَنْ يَشْنَأُ الْحَدِيثَ، وَيُبْغِضُ أَهْلَهُ، وَيُحِبُّ أَنْ يُعَدَ مِنْ أَهْلِ النَّظَرِ، وَيَتَحَلَّى بِالْخَلَافِ عَلَى الْأَثَرِ فَقَالَ: رُوِّيتُمْ أَنَّ النَّخْلَةَ عَمَّةٌ، كَمَا رُوِّيتُمْ أَنَّ الْفَأْرَةَ يَهُودِيَّةٌ، وَرُوِّيتُمْ كَذَا، وَرُوِّيتُمْ كَذَا ⦗٧٤⦘، وَمَا أَدْرِي مَا الَّذِي يُنْكَرُ مِنْ هَذَا؟، وَلِمَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَجْرِيَ لَهَا هَذَا الِاسْمُ عَلَى التَّمْثِيلِ مَعَ مَا رُوِيَ أَنَّهَا خُلِقَتْ مِنَ الطِّينِ الَّذِي خُلِقَ مِنْهُ آدَمُ؟ وَإِنَّمَا أَخْبَرَ ﵇ عَنْ قِدَمِهَا إِنْ كَانَ الْحَدِيثُ مَحْفُوظًا، وَأَعْلَمَنَا أَنَّهَا خُلِقَتْ مَعَ آدَمَ مِنَ الطِّينِ، وَالْعَرَبُ تَذْكُرُ النَّخْلَةَ بِالْقِدَمِ، وَتَصِفَهَا بِالْبَقَاءِ، وَمِنْ كَلَامِهِمْ إِذَا طَالَ عُمُرُ الْإِنْسَانِ: كَأَنَّهُ نَخْلَتَا ثَرْوَانَ. قَالَ الشَّاعِرُ فَجَعَلَهَا بَنَاتِ الدَّهْرِ، يُرِيدُ أَنَّهُنَّ يَبْقَيْنَ بَقَاءَ الدَّهْرِ عَلَى الْمُبَالَغَةِ فِي الْبَقَاءِ:
[البحر الوافر]
ضَرَبْنَ الْعِرْقَ فِي يَنْبُوعِ عَيْنٍ ... طَلَبْنَ مَعِينَهُ حَتَّى رَوِينَا
بَنَاتُ الدَّهْرِ لَا يَخْشَيْنَ مَحْلًا ... إِذَا لَمْ تَبْقَ سَائِمَةٌ بَقِينَا
كَأَنَّ فُرُوعَهُنَّ بِكُلِّ رِيحٍ ... عَذَارَى بِالذَّوَائِبِ يَنْتَصِينَا
وَقَالَ أُحَيْحَةُ بْنُ الْجُلَاحِ - فَسَمَّى الصِّغَارَ مِنْهُنَّ طِفْلًا:
[البحر المتقارب]
هُوَ الظِّلُّ فِي الصَّيْفِ حَقَّ الظَّلِيلِ ... وَالْمَنْظَرِ الْأَحْسَنِ الْأَجْمَلِ
فَعَمٌّ لِعَمِّكُمُ نَافِعٌ ... وَطِفْلٌ لِطِفْلِكُمُ يُؤْمَلُ
الْعَمُّ: الطُّوَلُ ضَرَبَ بِهَا الْمَثَلَ فَقَالَ: هَذِهِ الطُّوَلُ لِلرِّجَالِ، وَهَذِهِ الصِّغَارُ لِلْأَحْدَاثِ نَشَأَتْ مَعَهُمْ. وَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ - فَسَمَّى الْعِظَامَ مِنْهَا أُمَّهَاتٍ:
[البحر الطويل]
وَلَمَّا أَتَمَّ الطَّلْعُ مِنْهَا وَشُبِّهَتْ ... شَمَارِيخُهَا الْكِتَّانَ أَخْلَصْنَ بِالرَّحْضِ
كَفَى أُمَّهَاتِ الْحَمْلِ مِنْهَا بَنَاتُهَا ... بِنِضَدِ الْعُذُوقِ بَعْضُهُنَّ عَلَى بَعْضِ
⦗٧٥⦘
وَقَالَ آخَرُ:
لَنَا لِقْحَةٌ لَمْ تَغْدُ يَوْمًا بَنَاتِهَا ... إِذَا بَرَكَتْ فِي مَنْزِلٍ لَمْ تُحَوَّلِ
لَهَا أَخَوَاتٌ حَوْلَهَا مِنْ بَنَاتِهَا ... حَوَادِثُ لَمْ تَحْلِلْ بِبَيْدَاءَ مُجْهَلِ
قِيَامٌ حَوَالَيْ فَحْلِهَا وَهْوَ قَائِمٌ ... تُلَقَّحُ عَنْهُ وَهْوَ عَنْهَا بِمَعْزِلِ
تَرَى الشَّارِبَ النَّشْوَانَ مِنْ حَلَبَاتِهَا ... إِذَا رَاحَ يَمْشِي مِثْلَ مَشْيِ الْمُخَبَّلِ
حَدَّثَنَا ابْنُ دُرَيْدٍ، ثنا السِّجِسْتَانِيُّ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ قَالَ: لَقِيتُ أَعْرَابِيًّا فَقُلْتُ: مِمَّنْ أَنْتَ؟، فَقَالَ: أَسَدِيُّ، قُلْتُ: مِنْ أَيِّهِمْ؟ قَالَ: نَمِرِيُّ، قُلْتُ: مِنْ أَيِّ الْبِلَادِ؟ قَالَ: مِنْ أَهْلِ عُمَانَ، قُلْتُ: فَأَنَّى لَكَ هَذِهِ الْفَصَاحَةُ؟ قَالَ: سَكَنَّا بِأَرْضٍ لَا نَسْمَعُ فِيهَا نَاجَحَةَ التَّيَّارِ، أَوْ نَافِجَةَ التَّيَّارِ، يَعْنِي صَوْتَ الْبَحْرِ، قُلْتُ: فَصِفْ لِي أَرْضَكَ، قَالَ: سَيْفٌ أَفْيَحُ، وَفَصْلٌ ضَحْضَحٌ، وَجَبَلٌ صَلْدَحٌ، وَرَمْلٌ أَصْبَحُ، قُلْتُ: فَمَا مَالُكَ؟ قَالَ: النَّخْلُ، قُلْتُ: فَأَيْنَ أَنْتَ مِنَ الْإِبِلِ؟ قَالَ: إِنَّ النَّخْلَ حَمْلُهَا غِذَاءٌ، وَسَعْفُهَا ضِيَاءٌ، وَجَذَعُهَا بِنَاءٌ، وَكَرْبُهَا صَلَاءٌ، وَلِيفُهَا وِشَاءٌ، وَخُوصُهَا وِعَاءٌ، وَقُورُهَا إِنَاءٌ وَقَالَ الْأَعْشَى فِي صِفَةِ الْفَرَسِ:
[البحر الكامل]
أَمَا إِذَا اسْتَقْبَلْتُهُ فَكَأَنَّهُ ... جِذْعٌ سَمَا فَوْقَ النَّخِيلِ مُشَذَّبُ
وَقَالَ الْجَعْدِيُّ فِي الْإِغْرِيضِ:
[البحر الطويل]
لَيَالِيَ تَصْطَادُ الرِّجَالُ بِفَاحِمٍ ... وَأَبْيَضَ كَالْإِغْرِيضِ لَمْ يَتَلَثَّمِ
وَقَالَ آخَرُ فِي الْكَافُورِ:
كَأَنَّ عَلَى أَسْنَانِهَا عِذْقُ نَخْلَةٍ ... مُدَلًّى مِنَ الْكَافُورِ غَيْرُ مُكَمَّمِ
⦗٧٦⦘
وَقَالَ أَعْرَابِيٌّ وَيَصِفُ امْرَأَةً:
[البحر الكامل]
يَا طِيبَ وَصْلِكِ فِي النِّسَاءِ مُبَيِّنٌ ... لِخَلَائِقٍ يَأْبَى النِّسَاءُ مَدَاهَا
بِعَفَافَةٍ وَحَلَاوَةٍ وَتَقَبُّلٍ ... أَعْيَى النِّسَاءَ - وَإِنْ جَهَدْنَ - سِوَاهَا
فَكَأَنَّ طِيبَةُ نَخْلَةٍ فِي جَدْوَلٍ ... عَذَبَتْ مَغَارِسُهَا فَطَابَ جَنَاهَا
وَقَالَ الرَّبِيعُ بْنُ أَبِي الْحُقَيْقِ - فَشَبَّهَ اللِّيفَ بِحَوَاشِي الْبُرُودِ:
[البحر الطويل]
رَبَتْ فِي كَثِيبٍ ذِي أَبَارِيقَ عَذْبَةٍ ... عَوَاقِبُهَا فِي الْمَاءِ وَرْدٌ شَوَارِعُ
لَهَا سَعَفٌ جَعْدٌ وَلِيفٌ كَأَنَّهُ ... حَوَاشِي بُرُودٍ حَاكَهُنَّ الْصَوَانُعُ
وَقَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ يَذْكُرُ الْجَنَّةَ:
[البحر الكامل]
فِيهَا الْفَوَاكِهُ كُلُّهَا وَتَزَخْرَفَتْ ... بِطَلْعٍ يُرْضِي النَّاظِرِينَ نَضِيرُ

1 / 73