قال: ((صدقت يا زيد أبشر، فإنك لو تعلم ما أخفي لك، ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر)).
قال: فقمت إلى دابتي فأسرجتها ثم ركبتها ثم أتيت أهلي، وبعت دابتي وسلاحي وتركت ديوان بني أمية.
وبه قال: أخبرنا الشريف أبوعبدالله، قال: أخبرنا علي بن محمد الشيباني قراءة، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا علي بن العباس، قال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق الراشدي، عن الحسن بن محمد، قال: أخبرنا إسماعيل بن بهرام الخزاز، قال: حدثنا عبد الله الهمداني، عن يحيى بن البتي.
عن مولى آل الزبير قال: كان لي صديق من أهل الشام نأتيه، ونتحدث عنده، ففقدته ما شاء الله، ثم لقيته بين الحيرة والكوفة، فسلمت عليه، فقلت له: جفوتنا وليس نراك.
قال: إني تركت ديواني مع هؤلاء القوم -يعني بني أمية-، وذلك أنني وقفت على نوبة حرس خشبة زيد بن علي -عليهما السلام-، قال: فمكثت من الليل ما شاء الله، فكنت بين النائم واليقظان، فبصرت بالنبي -صلى الله عليه وآله وسلم- مقبلا حتى انتهى إلى خشبة زيد بن علي -عليه السلام-، فقال له: ((زيد)).
قال: لبيك يا رسول الله.
Bogga 636
الباب الأول في نسب النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-
الباب الثالث في رضاعه -صلى الله عليه وآله وسلم- وعدله،