وقاتل معاوية بن إسحاق الأنصاري يومئذ قتالا شديدا، فقتل بين يدي زيد.
وثبت زيد في أصحابه، حتى إذا كان عند جنح الليل رمي زيد بسهم فأصاب جبهته اليسرى، ففرى السهم في الدماغ فرجع ورجع أصحابه، ولا يظن أهل الشام رجعوا إلا للمساء والليل.
قال أبو مخنف: وحدثني سلمة بن زكريا من أصحاب زيد، وكان آخر من انصرف عنه وهو غلام لمعاوية بن إسحاق، قال: أقبلت أنا وأصحابي نقتص إثر زيد فنجده قد دخل بيت حرار بن أبي كريمة في سكة البريد في دور أرحب وشاكر، فدخلت عليه وانطلق ناس من أصحابه، فجاءوا بطبيب، يقال له: سفيان مولى لبني رواس، فقال له: إنك [إن] نزعته من رأسك مت.
Bogga 606
الباب الأول في نسب النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-
الباب الثالث في رضاعه -صلى الله عليه وآله وسلم- وعدله،