Amali Ithnayniyya
الأمالي الاثنينية
فلما دنا خروجه وأمر أصحابه بالاستعداد والتهيؤ فجعل من يريد أن يفي له يستعد وشاع ذلك، فانطلق سراقة البارقي إلى يوسف بن عمر، فأخبره خبر زيد بن علي -عليه السلام-، فبعث يوسف بن عمر، وطلب زيدا ليلا فلم يوجد عند الرجلين الذي سعى إليه أنه عندهما فآتهما يوسف، فلما كلمهما استبان له أمر زيد وأصحابه، فأمر بهم يوسف فضربت أعناقهما، وبلغ الخبر زيدا فتخوف أن تؤخذ عليه الطريق، فتعجل الخروج قبل الأجل الذي ضرب بينه وبين أهل الأمصار، واستتب لزيد خروجه، وكان قد وعد أصحابه ليلة الأربعاء أول ليلة من صفر سنة اثنين وعشرين ومائة فخرج قبل الأجل، وبلغ ذلك يوسف بن عمر، فبعث الحكم بن الصلت يأمره أن يجمع أهل الكوفة في المسجد الأعظم يحصرهم فيه، فبعث الحكم إلى العرفاء والشرط والمناكب والمقاتلة فأدخلوهم المسجد، ثم نادى مناديه: أيما رجل من العرب والموالي أدركناه في رحله الليلة، فقد برئت منه الذمة، ائتوا المسجد الأعظم، فأتى الناس المسجد يوم الثلاثاء قبل خروج زيد، وطلبوا زيدا في دار معاوية بن إسحاق فخرج ليلا وذلك ليلة الأربعاء لسبع بقين من المحرم، في ليلة شديدة البرد، من دار معاوية بن إسحاق، فرفعوا الهرادي والنيران، ونادوا بشعارهم شعار رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم-: يا منصور أمت، فما زالوا كذلك حتى أصبحوا.
فلما أصبحوا بعث زيد بن القاسم بن فلان التبعي ورجلا آخر يناديان بشعارهما، وقال يحيى بن صالح بن يحيى [بن] عزيز بن عمرو بن مالك بن خزيمة التبعي وسمي الآخر وذكر أنه مقدام، قال سعيد: ولقيني أيضا وكنت رجلا صيتا أنادي بشعاره.
Bogga 599