Amali Ithnayniyya
الأمالي الاثنينية
(ثم قال:) أجل أجل أجل ستر ربي منه العورة وأقال فيه العثرة حتى أكثرت فيه من الإساءة، وأكثر فيه ربي من المعافاة وحتى أني لا أخاف أن أكون منه رجاء أنني لا أستحي من عظمته أن أفضي إليه بما أستخفى به من عبد له، وبما أنه ليفتضح من هو خير مني بما هو أدنى منه، ثم ما كشف فيه ربي سترا ولا سلط علي فيه عدوا، فكم له على ذلك من يد ويد ويد، وما أنا إن نسيتها بذكور، وما أنا إن أكفر بشكور، وما ندمت عليها إن لم أعتبك منها ربي لك العتبى لك العتبى بما تحب، وترضى، فهذه يدي وناصيتي، معترف بذنبي، مقر بخطيئتي، إن أنكرها أكذب، فإن أعترف بها أعذب، إن لم يعف الرب، فإن تعف فربما، وإن تعذب فبما قدمت يداي، وما الله بظلام للعبيد، هو المستعان، لا يزال يعين ضعيفا، ويغيث مستغيثا، ويجيب داعيا، ويكشف كربا، ويقضي حاجة ذي الحاجة في كل يوم وليلة.
(ثم قال:) أجل أجل أجل إنه كذلك، أو خير من ذلك.
وبه قال: أخبرنا أبو الفتح عبدالرزاق بن أحمد بن الحسين بن مزدك المقري الزيدي، قال: حدثنا أبوالقاسم الحسن بن محمد الأنباري قراءة عليه، قال: حدثنا أبو محمد الحسين بن رشيق في صفر سنة ثمان وستين وثلاثمائة، قال: حدثنا أبو العلاء محمد بن أحمد بن جعفر الكوفي في ذي القعدة سنة ست وتسعين ومائتين، قال: حدثنا أبو حفص عمر بن السكن الواسطي، قال: حدثنا خالد بن عبدالله.
عن عبيد الله بن محمد، وهو ابن عمر بن علي بن أبي طالب، قال: كان زيد بن علي -عليه السلام- يدعو، وكان من دعائه:( اللهم إني أسألك سلوا عن الدنيا وبغضا لها ولأهلها) -وذكره بطوله.
Bogga 585