عن أبي معمر، قال: كنا في دار شبيب بن عرقدة فسمعنا وقع حوافر الخيل، فما فينا أحد إلا رعب وأرعد، وظننا أنه يوسف بن عمر، والله ما رأيت رجلا كان أربط جأشا ولا أشد نفسا من زيد بن علي -عليهما السلام-، والله ما قطع حديثه، ولا تغير وجهه، ولا حل حبوته، فمضت الخيل وجازتنا، فلما انفرج عنا ما كنا فيه أقبل علينا بوجهه، ثم قال: ليرعب أحدكم الشيء يخاف أن يحل به، والله ما خرجت لغرض دنيا ولا لجمع مال، ولكني خرجت ابتغاء وجه الله والتقرب إلى الله، فمن كان الله همته ومن الله طلبته فما يرعبه شيء إذا نزل به إذا كان لله وإرضاء نبيه - صلى الله عليه وآله وسلم-.
Bogga 581
الباب الأول في نسب النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-
الباب الثالث في رضاعه -صلى الله عليه وآله وسلم- وعدله،