أما الحرف الأول فالرد فيه كذا، فما زال يردها حتى فرغ من آخرها حرفا حرفا فوالله ما ندري في أيش نتعجب من حفظه لها أو من كسرها، ثم أعطانا جملة من الكلام نعرف به الرد على الناس، قال: فرجعنا إلى محمد بن علي فأخبرناه ما كان من زيد، قال: يا أبا خالد وأنت يا أبا حمزة إن أبي دعا زيدا فاستقرأه القرآن، فقرأ وسأله عن المعضلات، فأجاب فدعا له وقبل بين عينيه، ثم قال: يا أبا خالد، وأنت يا أبا حمزة، إن زيدا أعطي من العلم علينا بسطة.
وبه قال: أخبرنا الشريف أبوعبدالله، قال: أخبرنا علي بن محمد بن حاجب قراءة، قال: حدثنا محمد بن الحسين الأشناني، قال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق الراشدي، قال: حدثنا معاوية بن مجدوح عمن حدثه عن مالك بن أعين الجهني، وكان رجلا بليغا خطيبا شاعرا قال: ألفت كلاما في الثناء على الله عز وجل ثم على النبي - صلى الله عليه وآله- ثم ذكرت علي بن أبي طالب ثم حسنا، ثم حسينا، ثم علي بن الحسين، ثم محمد بن علي، في كلام ذكره كثير، قال: ثم أتيت المدينة فدخلت على أبي جعفر محمد بن علي فعرضت عليه الكلام، فقال لي: ائت زيد بن علي، فأعرض عليه كلامك.
Bogga 578
الباب الأول في نسب النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-
الباب الثالث في رضاعه -صلى الله عليه وآله وسلم- وعدله،