وقال قوم: ليلة تسع عشرة من شهر رمضان، ودفن ليلة إحدى وعشرين من الشهر، في المسجد الجامع في قصر الإمارة، وقال قوم: بل حمل إلى الغري من النجف، وهو الصحيح، وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف وهي أول هاشمية ولدت لهاشمي، وأسلمت قبل كل واحد من قومها، وهي ربت رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم-، وقال النبي - صلى الله عليه وآله: ((رحم الله أمي فاطمة لقد كانت تؤثرني على ولدها وتحسن التربية)).
ويوم ماتت صلى عليها رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- ونزل في قبرها وألبسها قميصا من قمصه، وماتت بمكة قبل الهجرة، وقال: ((جزاك الله يا أم خيرا قد كنت خير أم)) وولدت لأبي [طالب] ولده كلهم وأول ولدها طالب وبه يكنى أبوه، ثم عقيل وهو أصغر من طالب بعشر سنين، ثم جعفر وهو أصغر من عقيل بعشر سنين، ثم علي وهو أصغر من جعفر بعشر سنين، وجعفر ذو الجناحين وذو الهجرتين الأولة إلى الحبشة، والثانية إلى المدينة.
Bogga 470