365

Amali al-Murtada

أمالي المرتضي

Tifaftire

محمد أبو الفضل إبراهيم

Daabacaha

دار إحياء الكتب العربية (عيسى البابي الحلبي وشركاه)

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٣٧٣ هـ - ١٩٥٤ م

Gobollada
Ciraaq
وأما قوله تعالى: زاغَتِ الْأَبْصارُ فمعناه زاغت عن النظر إلى كل شيء فلم تلتفت إلا إلى عدوها، ويجوز أن يكون المراد ب زاغَتِ، أى جارت (١) ومالت عن القصد فى النظر دهشا وتحيرا.
فأما قوله تعالى: وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا، معناه أنكم تظنون مرة أنكم تنصرون وتظهرون على عدوّكم، ومرة أنكم تبتلون وتمتحنون بالتخلية بينكم وبينهم.
ويجوز أيضا أن يريد الله تعالى أن ظنونكم اختلفت، فظنّ المنافقون منكم خلاف ما وعدكم الله تعالى به من النصر، وشكّوا فى خبره ﷿ كما قال تعالى حكاية عنهم: ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا، فظنّ المؤمنون ما طابق وعد الله تعالى لهم كما حكى ﷿ عنهم فى قوله: هذا ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ.
وكل ما ذكرناه واضح فى تأويل الآية وما تعلّق بها.

(١) ت وحاشية الأصل (من نسخة): «حادت»، ومن نسخة بحاشيتى الأصل، ف:
«حارت».

1 / 336