الضرب يعمل الجرّ والنصب، فالجرّ فى المعارف والنكرات، والنصب فى النكرات خاصّة، تقول فى الجر: تلك عشرو زيد، وهذه عشرو رجل آخر (١)، وقبضت خمسيك، وخمسى بكر، وخمسى رجل غيره، وفى النصب: عندى عشرون رجلا، وقبضت خمسين درهما، فقد بان لك أنّ عمل الاسم الجرّ حكم توجبه الإضافة، والإضافة مختصّ بها الاسم دون الفعل، وعمله النصب عارض طرأ عليه بمضارعته الفعل، فوضح أنّ عمله النّصب فرع على عمله الجرّ [لأنّ عمله الجرّ (٢)] بحقّ الأصل، وعمله النصب بحقّ الشّبه بالفعل، ألا ترى أن الأسماء المعربة لا يمتنع شيء منها من عمل الجرّ، والجوامد منها العارية من شبه الفعل وما ضارع الفعل (٣) ممتنعة من عمل النّصب، فلما كانت الإضافة جائزة فى جميعها، والنصب يجوز فى بعضها دون بعض، علمت أن عملها النصب فرع على عملها الجرّ، ولمّا كان اسم الفاعل يتّصل بالمفعول تارة بحقّ الأصل، كقولك: ضارب زيد، وتارة بحقّ الفرع، وهو شبهه بالفعل، كقولك: ضارب زيدا، ثم اتّصل بالضمير، ألزمه الضمير الأصل الذى هو الإضافة، لأن الضمير يردّ ما اتصل به إلى أصله، فلذلك وجب حذف التنوين والنون، فقيل: ضاربك وضارباك وضاربوك، فاعرفه.
ويزيد هذا القول وضوحا قولهم فى باب النداء وباب التبرئة: إن الاسم الطويل مضارع للمضاف، من أجل طوله، فلذلك انتصب فى البابين، كما ينتصب المضاف، فقيل: يا ضاربا زيدا، كما قيل: يا ضارب زيد، ولا ضاربا رجلا عندى، كما قيل: لا ضارب رجل، وإذا كان الاسم الطّويل مشبّها بالمضاف، فالمشبّه فرع على ما شبّه به، فقد بيّن لك هذا أن عمله النصب فرع على عمله الجرّ، فلذلك ردّ الضمير اسم الفاعل إلى عمل الجرّ ألبتّة.
(١) فى الأصل: أخر.
(٢) ساقط من هـ.
(٣) فى هـ: غير ممتنعة.
1 / 307
[المقدمة:]
[مقدمة المحقق:]
المجلس الخامس والأربعون يتضمن ذكر حذف ضروب من الحروف التى من ذوات الكلم.
المجلس الثامن والأربعون يتضمن ذكر حذف الهمزة لاما، وما يتصل به
المجلس الحادى والخمسون يتضمن ذكر ما دخلته الهاء للتكثير والمبالغة فى الوصف، ثم ما يلى ذلك من ذكر حذف اللامات
المجلس الثانى والخمسون يتضمن ذكر حذف اللامات من الأسماء المؤنثة بالهاء
المجلس السابع والخمسون /يتضمن ذكر ما عدل عن مثال إلى مثال [للمبالغة
المجلس الموفى الستين يتضمن [ذكر] الخلاف فى «نعم وبئس» بين البصريين وبين الفراء وأصحابه.
المجلس الثانى والستون
المجلس السابع والستون
المجلس الثامن والستون تصرف «ما» فى المعانى كتصرف «لا»
المجلس الحادى والسبعون يتضمن الكلام فى الحال
المجلس الثانى والسبعون ذكر مواضع تاء التأنيث التى تنقلب فى الوقف هاء
المجلس الثامن والسبعون ذكر أقسام «إما» المكسورة و«أما» المفتوحة
المجلس الموفى الثمانين [في ذكر زلات مكى بن أبى طالب المغربى، فى «مشكل إعراب القرآن:]