/وعلّة ذلك عند النحويين أنّ الحذف لزم النون فى هذا الوجه، حملا لها على التنوين، كأنهم لما ألزموا التنوين الحذف، فى قولهم: مكرمك وضاربه، فلم يقولوا:
مكرمنك ولا ضاربنه، ألزموا النون الحذف، فلم يقولوا: مكرمانك ولا مكرمونك، ولا ضاربانه ولا ضاربونه، قالوا: وإنما لزم حذف التنوين مع الضمير لأنه مماثله، من حيث كان التنوين مما لا ينفصل، كما أن هذا الضمير وضع متّصلا، فلا ينفصل، وكرهوا (٢) الجمع بينه وبين التنوين، كما كرهوا الجمع بين حرفين لمعنى واحد، كالجمع بين إنّ ولام التوكيد، وبين حرف النداء ولام التعريف، ولمّا كان هذا الضرب [من الضمير (٣)] يلزمه الاتّصال، وكان التنوين يحذف مع الاسم الظاهر حذف جواز، فيقال: ضارب زيد، حذف مع هذا الضمير حذف وجوب، فقيل: ضاربك، ولم يقولوا: ضاربنك، كما قالوا: ضارب زيدا، لأن زيدا ونحوه ممّا وضع منفصلا قائما بنفسه، والكاف ونحوها ممّا وضع متّصلا، لا يقوم بنفسه، ولمّا وجب عندهم حذف التنوين لما ذكروه، حملت النون على التنوين، فألزمت الحذف فى الموضع الذى لزم فيه حذف التنوين.
وأقول: إنّ فى العلّة التى ذكرها النحويّون نظرا، من حيث كان الشّبه العارض بين التنوين والضمير غير مانع من الجمع بينهما، كما لم يمتنع الجمع بين هذا الضمير ونون التوكيد الخفيفة، فى نحو: لا يطغينك مالك، ﴿وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ﴾
(١) الآية السابعة من سورة القصص.
(٢) فى هـ: فكرهوا.
(٣) زيادة من هـ.
1 / 305
[المقدمة:]
[مقدمة المحقق:]
المجلس الخامس والأربعون يتضمن ذكر حذف ضروب من الحروف التى من ذوات الكلم.
المجلس الثامن والأربعون يتضمن ذكر حذف الهمزة لاما، وما يتصل به
المجلس الحادى والخمسون يتضمن ذكر ما دخلته الهاء للتكثير والمبالغة فى الوصف، ثم ما يلى ذلك من ذكر حذف اللامات
المجلس الثانى والخمسون يتضمن ذكر حذف اللامات من الأسماء المؤنثة بالهاء
المجلس السابع والخمسون /يتضمن ذكر ما عدل عن مثال إلى مثال [للمبالغة
المجلس الموفى الستين يتضمن [ذكر] الخلاف فى «نعم وبئس» بين البصريين وبين الفراء وأصحابه.
المجلس الثانى والستون
المجلس السابع والستون
المجلس الثامن والستون تصرف «ما» فى المعانى كتصرف «لا»
المجلس الحادى والسبعون يتضمن الكلام فى الحال
المجلس الثانى والسبعون ذكر مواضع تاء التأنيث التى تنقلب فى الوقف هاء
المجلس الثامن والسبعون ذكر أقسام «إما» المكسورة و«أما» المفتوحة
المجلس الموفى الثمانين [في ذكر زلات مكى بن أبى طالب المغربى، فى «مشكل إعراب القرآن:]