التوجيهات الصحيحة للنوازل العقدية المتعلقة بوباء كورونا
التوجيهات الصحيحة للنوازل العقدية المتعلقة بوباء كورونا
Noocyada
•Salafism and Wahhabism
Gobollada
•Sacuudi Carabi
Imbaraado iyo Waqtiyo
Al Saʿuud (Najd, Hijaz, Sacuudiga casriga ah), 1148- / 1735-
سادسًا: أن لفظ الجنود في القرآن لفظ شرعي وقد جاء على صنفين:
الصنف الأول: المنسوبون إلى الله، وهم على قسمين:
القسم الأول: هم الملائكة كما ورد في قوله تعالى: ﴿وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ﴾ [المدثر: ٣١]، وقد ذكرهم الله في آية أخرى كما قال تعالى: ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ (٢٦)﴾ [التوبة: ٢٦]، قال ابن عباس ﵄: يعني الملائكة (^١).
وقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا (٩)﴾ [الأحزاب: ٩]، قال الطبري ﵀: هي الملائكة التي ذكرتُ في الأخبار التي قد مضى ذكرها (^٢)، وهذا ما ذكره أيضًا ابن أبي حاتم ﵀ في تفسيره (^٣)، وابن زمنين ﵀ في تفسيره (^٤)، والثعلبي ﵀ في تفسيره (^٥)، والواحدي ﵀ في تفسيره (^٦)، والسمعاني في تفسيره (^٧)، وذكر مثل ذلك كثير من أهل العلم والتفسير.
وقد تقدم ذكر أن الجنود في قوله تعالى: ﴿وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ﴾ [المدثر: ٣١]، هم الملائكة.
القسم الثاني: الأنس المؤمنون كما في قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ (١٧٣)﴾ [الصافات: ١٧٣].
الصنف الثاني: المنسوبون إلى غير الله، وهم على أربعة أقسام:
القسم الأول: قوم فرعون كما في قوله تعالى: ﴿فَدَعَا رَبَّهُ أَنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ (٢٢) فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلًا إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ (٢٣) وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ (٢٤)﴾ [الدخان: ٢٣].
(^١) ينظر: تفسير الوسيط، الواحدي، (٢/ ٤٨٨)، وزاد المسير، (٢/ ٢٤٧).
(^٢) تفسير الطبري، (١٤/ ١٨٩).
(^٣) تفسير القرآن العظيم، (٦/ ١٧٧٤).
(^٤) تفسير القرآن العزيز، (٢/ ٢٠٠).
(^٥) الكشف والبيان عن تفسير القرآن، (٥/ ٢٦).
(^٦) الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، (١/ ٤٥٩).
(^٧) تفسير القرآن، (٢/ ٢٩٩).
1 / 44