بالسقيا، وأسقيته: جعلت له سقيا، وأسقيته: بمعنى «سقيته» عند «أبي عبيدة» أهـ (١).
فان قيل: ما وجه عود الضمير مذكرا في سورة «النحل» في قوله تعالى: مِمَّا فِي بُطُونِهِ.
أقول: هناك عدة توجيهات:
أحدها: أن الانعام تذكر، وتؤنث، فذكر الضمير على احدى اللغتين.
والثاني: أن الانعام جنس، فعاد الضمير اليه على المعنى.
والثالث: أن مفرد الانعام «نعم» والضمير عائد على مفرده.
والرابع: انه عائد على المذكور، فتقديره مما في بطون المذكور.
والخامس: أنه عائد على البعض الذي له لبن منها (٢).
«ولا يسمع الصم» من قوله تعالى: وَلا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعاءَ إِذا ما يُنْذَرُونَ (٣).
قرأ «ابن عامر» تسمع» بتاء فوقية مضمومة، وكسر الميم. و«الصم» بنصب الميم، على أنه فعل مضارع من «أسمع» الرباعي، مسند الى ضمير المخاطب وهو النبي «محمد» ﷺ، لتقدم لفظ الخطاب له في قوله تعالى: قُلْ إِنَّما أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ والفعل يتعدى الى مفعولين: فالصم مفعول أول، والدعاء مفعول ثان.
وقرأ الباقون «يسمع» بياء تحتية مفتوحة، وفتح الميم، و«الصم» برفع الميم، على أنه مضارع من «سمع» الثلاثي، و«الصم» فاعل، و«الدعاء» مفعول به (٤).
(١) انظر: اعراب القرآن لابن النحاس ج ٢ ص ٢١٦
(٢) انظر: اعراب القرآن للعكبرى ج ٢ ص ٨٠٠.
(٣) سورة الانبياء الآية ٤٥
(٤) قال ابن الجزرى: يسمع ضم
خطابه واكسر وللصم انصبا ... رفعا كسا
انظر: النشر في القراءات العشر ج ٣ ص ١٩١.
والكشف عن وجوه القراءات ج ٢ ص ١١٠.
والمهذب في القراءات العشر ج ٢ ص ٣٦.