396

القراءات وأثرها في علوم العربية

القراءات وأثرها في علوم العربية

Daabacaha

مكتبة الكليات الأزهرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٤ هـ - ١٩٨٤ م

Goobta Daabacaadda

القاهرة

ومن قوله تعالى: أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ (١).
قرأ «نافع، وحمزة، والكسائي، وأبو جعفر، وخلف العاشر» «سخريا» بضم السين فيهما، وهو مصدر من «التسخير» وهو الخدمة، وقيل: هو بمعنى الهزء.
وقرأ الباقون بكسر السين فيهما، وهو مصدر من «السخرية» وهو الاستهزاء، ودليله قوله تعالى بعده: وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ (٢).
فالضحك بالشيء نظير الاستهزاء به (٣).
تنبيه: اتفق القراء العشرة على ضم السين في حرف الزخرف، وهو قوله تعالى: وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا (٤).
لانه من السخرة.
«تساقط» من قوله تعالى: وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (٥).
قرأ «حفص» «تساقط» بضم التاء وتخفيف السين، وكسر القاف، على أنه مضارع «ساقط» والفاعل ضمير مستتر تقديره «هي» يعود على «النخلة» و«رطبا» مفعول به، و«جنيا» صفة.

(١) سورة ص الآية ٦٣.
(٢) رقم الآية ١١٠
(٣) قال ابن الجزرى: وضم كسرك سخريا كصاد ثاب أم شفا النشر في القراءات العشر ج ٣ ص ٢٠٧.
والمهذب في القراءات العشر ج ٢ ص ٦٦ والكشف عن وجوه القراءات ج ٢ ص ١٣١.
(٤) سورة الزخرف الآية ٣٢
(٥) سورة مريم الآية ٢٥

1 / 404