276

Allah Reveals Himself to His Servants

الله يحدث عباده عن نفسه

Daabacaha

دار النفائس للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Goobta Daabacaadda

الأردن

وسخَّر لنا ربُّنا ﵎ البحار، نخوض غمارها بالسفن، تحملنا وتحمل أثقالنا إلى بلادٍ بعيدة، وهو سبحانه الذي وحده يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، ولو أذن الله بسقوطها على الأرض، لهلكت الحياة فوق ظهر هذه الأرض، وختم ربُّ العزَّة الآية بقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ أي: كثير الرأفة والرحمة، لما خلق لهم في الأرض والسماء على النحو الذي ذكره سبحانه، وهذه الآية كقوله تعالى: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ﴾ [الجاثية: ١٣].
وقوله: ﴿وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ هي كقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ [فاطر: ٤١].
٦ - ﴿وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ﴾ [الحج: ٦٦].
عرَّفنا ربُّنا ﷿ أنه أحيانا بعد موتنا، ثم يميتا عندما تنقضي آجالنا في هذه الحياة الدنيا، ثم يحيينا مرَّة أخرى يوم القيامة، وهذه الآية كقوله تعالى: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [البقرة: ٢٨]، وقوله: ﴿قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ [الجاثية: ٢٦].

1 / 280