607

الكفاية في التفسير بالمأثور والدراية

الكفاية في التفسير بالمأثور والدراية

Daabacaha

دار القلم

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٨ هـ - ٢٠١٧ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

بكتاب ولاينتمون إلى ملة ولايثبت لهم كتاب ولاشبهة كتاب أصلًا ... وكل ماعليه المجوس من الشرك فشر الصابئة إن لم يكن أخف منه فليس بأعظم منه" (١).
قوله تعالى: ﴿مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ [البقرة: ٦٢]، "أي من آمن من هذه الطوائف إِيمانًا صادقًا فصدَّق بالله، وأيقن بالآخرة" (٢).
قال النسفي: " من هؤلاء الكفرة إيمانًا خالصًا" (٣).
قال البيضاوي: أي" من كان منهم في دينه قبل أن ينسخ. مصدقًا بقلبه بالمبدأ والمعاد" (٤).
وأخرج ابن أبي حاتم "عن ابن عباس: قوله: ﴿من آمن بالله﴾، يعني: من وحد الله" (٥).
قوله تعالى: ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا﴾ [البقرة: ٦٢]، " أي عمل بطاعة الله في دار الدنيا" (٦).
قال البيضاوي: أي: " عاملًا بمقتضى شرعه" (٧).
قال أبو حيان: " هو عام في جميع أفعال الصلاح وأقوالها وأداء الفرائض، أو التصديق بمحمد ﷺ" (٨).
قوله تعالى: ﴿فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ [البقرة: ٦٢]، " أي لهم ثوابهم عند الله" (٩).
قال قتادة: " أجر كبير لحسناتهم، وهي الجنة" (١٠).
قال ابن عثيمين: " وسمى الله تعالى "الثواب" أجرًا؛ لأنه ﷾ التزم على نفسه أن يجزي به كالتزام المستأجر بدفع الأجرة للأجير؛ ﴿عند ربهم﴾: أضاف ربوبيته إليهم على سبيل الخصوص تشريفًا، وتكريمًا، وإظهارًا للعناية بهم؛ فهذه كفالة من الله ﷿، وضمان، والتزام بهذا الأجر؛ فهو أجر غير ضائع" (١١).
قوله تعالى: ﴿وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ [البقرة: ٦٢]، "أي: ليس على هؤلاء المؤمنين خوف في الآخرة، حين يخاف الكفار من العقاب" (١٢).
قال الثعلبي: " فيما قدّموا" (١٣).
قال البيضاوي: " حين يخاف الكفار من العقاب" (١٤).
قال الطبري: أي: "ولا خوف عليهم فيما قدموا عليه من أهوال القيامة" (١٥).
وقرأ الجمهور: ﴿وَلا خَوْفٌ﴾، بالرفع والتنوين. وقرأ الحسن: ﴿ولا خوف﴾، من غير تنوين (١٦).
قوله تعالى: ﴿وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [البقرة: ٦٢]، ولا يحزنون "على ما مضى من الدنيا" (١٧).
قال الثعلبي: " على ما خلّفوا" (١٨).
قال البيضاوي: حين "يحزن المقصرون على تضييع العمر وتفويت الثواب" (١٩).

(١) المصدر السابق، ص ٢٤٢.
(٢) صفوة التفاسير: ١/ ٥٥.
(٣) تفسير النسفي: ١/ ٩٥.
(٤) تفسير البيضاوي: ١/ ٨٥.
(٥) تفسير ابن أبي حاتم (٦٤٦): ص ١/ ١٢٨.
(٦) صفوة التفاسير: ١/ ٥٥.
(٧) تفسير البيضاوي: ١/ ٨٥.
(٨) البحر المحيط: ١/ ٢٠٥.
(٩) صفوة التفاسير: ١/ ٥٥.
(١٠) أخرجه ابن أبي حاتم (٦٤٨): ص ١/ ١٢٩.
(١١) تفسير ابن عثيمين: ١/ ٢٢٢.
(١٢) صفوة التفاسير: ١/ ٥٥.
(١٣) تفسير الثعلبي: ١/ ٢١٠.
(١٤) تفسير البيضاوي: ١/ ٨٥.
(١٥) تفسير الطبري: ٢/ ١٥٠.
(١٦) أنظر: البحر المحيط: ١/ ٢٠٥.
(١٧) تفسير ابن عثيمين: ١/ ٢٢٣.
(١٨) تفسير الثعلبي: ١/ ٢١٠.
(١٩) تفسير البيضاوي: ١/ ٨٥.

2 / 355