256

الحذر من السحر

الحذر من السحر

Daabacaha

مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان

Goobta Daabacaadda

الرياض

حَلاَلٌ، وَإِنِّي خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ كُلَّهُمْ، وَإِنَّهُمْ أَتَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ، فَأَضَلَّتْهُمْ عَنْ دِينِهِمْ، وَحَرَّمَتْ عَلَيْهِمْ مَا أَحْلَلْتُ لَهُمْ، وَأَمَرَتْهُمْ أَنْ يُشْرِكُوا بِي مَا لَمْ أُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا ...» الحديث (١) .
وفي الصحيح قولُه ﷺ: «لَعَنَ اللهُ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُوتَشِمَاتِ، وَالْمُتَنَمِّصَاتِ، وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ، الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللهِ»، وقال ابن مسعود ﵁: ما لي لا ألعنُ مَن لعنَ رسولُ الله ﷺ، ومَن هو في كتاب الله [الحَشر: ٧] ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ (٢) .
وقد تزوجَتْ جاريةٌ من الأنصار، فمرضت وتمعّط شعرها، فأرادوا أن يَصِلُوها، فسألوا النبيَّ ﷺ فقال: «لَعَنَ اللهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ» (٣) .
أما تشبُّه كلٍّ من الجنسين بالآخر، فقد «لَعَنَ النَّبِيُّ ﷺ الْمُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ، وَالْمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ» (٤) . كما أمر ﵊ بإخراج المتشبِّهين بالنساء من البيوت، فقال ﷺ: «أَخْرِجُوهُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ» (٥) .

(١) أخرجه مسلم - مُطوّلًا - كتاب: الجنة، باب: الصفات التي يُعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار، عن عياض بن حمار المجاشعي ﵁ برقم (٢٨٦٥) . ومعنى «نَحَلْتُه»، النُّحْل، بالضم: العطية والهبة ابتداءً من غير عِوَض ولا استحقاق. انظر: النهاية (٥/٢٤) .
(٢) جزء من حديث متفقٍ عليه، من حديث ابن مسعود ﵁: أخرجه البخاري، كتاب: التفسير، باب: ﴿وما آتاكم الرسول فخلوه﴾، برقم (٤٨٨٦) . ومسلمٌ؛ كتاب: اللباس والزينة، باب: تحريم فعل الواصلة والمستوصلة، برقم (٢١٢٥) .
(٣) أخرجه البخاري؛ كتاب اللباس، باب: الوصل في الشعر، برقم (٥٩٣٤)، ومسلم؛ بلفظ: «فَتَمَرَّطَ شَعْرُهَا»، كتاب: اللباس والزينة، باب: تحريم فعل الواصلة والمستوصلة، برقم (٣١٢٣)، عن عائشة ﵂..
(٤) أخرجه البخاري؛ كتاب: اللباس، باب: المتشبهون بالنساء والمتشبهات بالرجال، برقم (٥٨٨٥)، عن عبد الله بن عباس ﵄.
(٥) أخرجه البخاري؛ كتاب اللباس، باب: إخراج المتشبهين بالنساء من البيوت، برقم (٥٨٨٦)، عن ابن عباسٍ أيضًا.

1 / 272