251

الحذر من السحر

الحذر من السحر

Daabacaha

مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان

Goobta Daabacaadda

الرياض

وقد روي عن النبيِّ - عليه أزكى صلاة وأتم تسليم - أن رجلًا كان ذا مال كثير وذا أهل وولد وحاضرةٍ، كيف يصنع بماله؟ فأمره ﷺ بقوله: «تُخْرِجُ الزَّكَاةَ مِنْ مَالِكَ، فَإِنَّهَا طُهْرَةٌ تُطَهِّرُكَ، وَتَصلُ أَقْرِبَاءَكَ، وَتعْرِفُ حَقَّ السَّائِلِ وَالْجَارِ وَالْمِسْكِينِ» (١) .
* ... المِراء، أو الجدال بالباطل، ومردّه إلى (إعجاب كل ذي رأي برأيه) (٢)، وأصله من الكِبْر المذموم. والجدل مشتق من محاولة كل من المتخاصمين جَدْل صاحبه عن رأيه، فإن كان بغير وجه حق سُمّي مِراءً، وهو المعنيّ هنا، وإن كان بالحق سمي جدالًا، وقد فطر الإنسان على حب المجادلة، فمن أعمل ذلك من غير حجة بيِّنةٍ، وكان قصده إعلاء كلمته وإظهار مذهبه تعظيمًا لشأن نفسه وتحقيرًا لنظيره، لا إظهارًا لوجه الحق الذي التزمه، وجد إذ ذاك غيظًا في قلبه واستفاض حَنَقًا على صاحبه، فإن قهره الخصم بحجته الدامغة استحال الغيظ غِلًاّ في قلبه، حتى إذا تظاهر أنه نسي تلك الجولة الخاسرة، تحوّل الغِلُّ في قلبه إلى إِحَنٍ وحقد دفين، وهو أخطر مدخل للشيطان على قلبه، حيث يبقى صاحبه يتحين الفرصة ليُنفِذ غيظه، ولينقضّ على صاحبه فيفتك به. إن مثل هذا المشكِّك بالحق - لأجل رأيه - لا

(١) جزء من حديث أخرجه أحمد في مسنده، (٣/١٣٦) من حديث أنس بن مالك ﵁. وهذا الحديث ضعيف.
(٢) هذا مستفاد من حديث، أخرجه الترمذي مطولًا - ومنه: «.... حَتَّى إِذَا رَأَيْتَ شُحًّا مُطَاعًا، وَهَوىً متَّبَعًا، وَدُنْيَا مُؤْثَرَةً، وَإِعْجَابَ كُلِّ ذِي رَأْيٍ بِرَأْيِهِ، فَعَلَيْكَ بِخَاصَّةِ نَفْسِكَ وَدَعِ الْعَوَامَّ ...» الحديث - كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة المائدة، برقم (٣٠٥٨)، عن أبي ثعلبة الخُشَني ﵁. وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب. وأخرجه أبو داود أيضًا مطولًا برقم (٤٣٤١) . وابن ماجه كذلك، برقم (٤٠١٤) . والحديث ضعّفه الألباني. انظر: «الضعيفة» برقم (١٠٢٥) .

1 / 267