الحذر من السحر
الحذر من السحر
Daabacaha
مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان
Goobta Daabacaadda
الرياض
Noocyada
•Prohibition and Permissibility
Gobollada
Sacuudi Carabi
فَتَعَوَّذُوا بِاللهِ، فَإِنَّهُنَّ يَرَيْنَ مَا لاَ تَرَوْنَ» (١) .
- ... هذا، ومما يحسن ختم صنوف التعوذ به، الاستعاذة بالله تعالى من أن يتسلط الشيطان على نفس المؤمن عند النزع الأخير، فيُخْتَمُ له بخاتمة السوء، عياذًا بالله، لذا فقد شُرِع لنا التعوذ بالله تعالى من ذلك، قال النبيُّ ﷺ: «وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ يَتَخَبَّطَنِيَ الشَّيْطَانُ عِنْدَ الْمَوْتِ» (٢) .
كذلك فإن مما يشرع في التحصين بذكر الله تعالى تعويذ الولد، وذلك بما كان النبيُّ ﷺ يعوّذ به الحسن والحسين ﵄، ويقول: إِنَّ أَبَاكُمَا كَانَ يُعَوِّذُ بِهَا إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ - عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ -: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّةِ، مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ، وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لاَمَّةٍ (٣) . ومما يدخل في تحصين الولد كذلك ما أرشد إليه النبيُّ ﷺ بقوله: لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا أَتى أَهْلَهُ قَالَ: بِسْمِ اللهِ، اللهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ، وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا، فَقُضِيَ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ، لَمْ يَضُرَّهُ شَيْطَانٌ أَبَدًا، [وَلَمْ يُسَلَّطْ عَلَيْهِ] (٤) . ومما يحصَّن به المولود أيضًا التأذين في
(١) أخرجه أبو داود؛ كتاب: الأدب، باب: نهيق الحمير ونباح الكلاب، برقم (٥١٠٣)، عن جابر بن عبد الله ﵄ وصحّحه الألباني بطرقه. انظر: الكلم الطيب برقم (٢٢١) . وأخرجه الترمذيُّ - وصحّحه -؛ كتاب: الدعوات، باب: ما يقول إذا سمع نهيق الحمار، برقم (٣٤٥٩)، عن أبي هريرة ﵁.
(٢) جزء من حديث، أخرجه أبو داود، كتاب الصلاة، باب: في الاستعاذة، برقم (١٥٥٢) عن أبي اليَسَر ﵁. صحّحه الألباني. انظر: صحيح أبي داود (١٣٧٣) .
(٣) أخرجه البخاري؛ كتاب: أحاديث الأنبياء ﵈، بابٌ بعد باب [الصَّافات: ٩٤] ﴿يَزِفُّونَ *﴾: النَّسَلان في المشي، برقم (٣٣٧١)، عن عبد الله بن عباس ﵄. ... و«هامّة»، بالتشديد - كما في الرواية -: هي واحدة الهوام، وهي ذات السموم، وقيل: دواب الأرض التي تهمّ بأذى الناس، وهذا مما لا يصح نفيه - أي في تأويل حديث: (لا عدوى، ولا طيرة، ولا هامّة، ولا صفر) - إلا إن أُريد به أنها لا تضر بذواتها، وإنما تضر إذا أراد الله إيقاع الضرر بمن أصابته، انظر: فتح الباري: (١٠/٢٤١) .
(٤) متفق عليه، من حديث عبد الله بن العباس ﵄؛ أخرجه البخاري؛ كتاب: الوضوء، باب: التسمية على كل حال، وعند الوِقاع، برقم (١٤١)، ومسلم؛ كتاب: النكاح، باب: ما يستحب أن يقوله عند الجِماع، برقم (١٤٣٤)، وما بين معقوفتين زيادة عند البخاري ﵀.
1 / 259