226

الحذر من السحر

الحذر من السحر

Daabacaha

مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان

Goobta Daabacaadda

الرياض

- ومن ذلك أيضًا، الآيتان من خواتيم سورة البقرة، وهي قوله تعالى: [البَقَرَة: ٢٨٥-٢٨٦] ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ *لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِيْنَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلاَنَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ *﴾ .
فقد صحّ عن النبيِّ ﷺ أنهما تكفيان من قرأهما من غائلات الليل، قال ﷺ: «الآْيَتَانِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، مَنْ قَرَأَهُمَا فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ» (١) . وقال ﵊: «إِنَّ اللهَ تَعَالى كَتَبَ كِتَابًا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَْرْضَ بِأَلْفَيْ عَامٍ أَنْزَلَ مِنْهُ آيَتَيْنِ خَتَمَ بِهِمَا سُورَةَ الْبَقَرَةِ، وَلاَ يُقْرَآنِ فِي دَارٍ ثَلاَثَ لَيَالٍ فَيَقْرَبُها شَيْطَانٌ» (٢) .
- ... ومن صنوف الشرور العظمى التي يتحصن المسلم منها فتنة (المسيح الدجّال)، ويكون ذلك التحصن بحفظ عشر آيات من أول سورة الكهف، وعشرٍ من آخرها. وذلك لقوله ﷺ: «مَنْ حَفِظَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ [مِنْ آخِرِ] سُورَةِ الْكَهْفِ عُصِمَ مِنَ الدَّجَّالِ» (٣) .

(١) متفق عليه: أخرجه البخاري؛ كتاب: فضائل القرآن، باب: فضل سورة البقرة، برقم (٥٠٠٩)، عن أبي مسعود البدري الأنصاري ﵁. ومسلم؛ كتاب: صلاة المسافرين وقَصْرِها، باب: فضل الفاتحة وخواتيم البقرة، برقم (٨٠٧) .
(٢) أخرجه الترمذي - وحسّنه واستغربه -؛ كتاب: فضائل القرآن، باب: ما جاء في آخر سورة البقرة، برقم (٢٨٨٢)، عن النعمان بن بشير ﵁. صحّحه الألباني. انظر: صحيح سنن الترمذي برقم (٢٣١١) .
(٣) أخرجه مسلم؛ كتاب: صلاة المسافرين وقَصْرِها، باب: فضل سورة الكهف وآية الكرسي، برقم (٨٠٩)، عن أبي الدرداء ﵁. قال مسلم ﵀: قال شعبة: من آخر الكهف، وقال همّام، من أول الكهف. اهـ.

1 / 242