222

الحذر من السحر

الحذر من السحر

Daabacaha

مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان

Goobta Daabacaadda

الرياض

وأما الحصن الثاني - بإذن الله - فيكون في تعظيم الله بالإكثار من ذكره سبحانه:
- ... ومن أعظم أنواع الذكر المُحصِّنة لقلب المؤمن، والتي ينبغي له الاشتغال بها: تلاوة القرآن الكريم، مع الاجتهاد في تدبُّره وحفظه، فهذا يوهن بل يبطل أي سلطان لشيطان أو لمن تقرّب إليه من ساحر مشعوذ، كما أخبر بذلك سبحانه: [النّحل: ٩٩-١٠٠] ﴿إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ *إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ *﴾ .
ومما لا يخفى مزيد فضلِ بعض سور القرآن الكريم، كما بعض آياته، التي صحّ بمزيد فضلها النصُّ، أما السور، فمنها:
- ... سورة الفاتحة، ويتلوها المؤمن سبع عشرة مرة في صلواته من اليوم والليلة، وقد قال النبيُّ ﷺ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيْتُهُ» (١) . وقال ﵊: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أُنْزِلَتْ فِي التَّوْرَاةِ، وَلاَ فِي الإِْنْجِيلِ، وَلاَ فِي الزَّبُورِ، وَلاَ فِي الْفُرْقَانِ مِثْلُهَا، وَإِنَّهَا سَبْعٌ مِنَ الْمَثَانِي، وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُعْطِيْتُهُ» (٢) .
ومن فضلها العظيم أنها رقية مشروعة، قد «أقرّ رسولُ الله ﷺ نفرًا من الصحابة ﵃، رقَوْا بها - مجتهدين في كونها رقية - سيدَ حيٍّ من أحياء العرب، كان قد لُدِغ، فشفي، فقال ﷺ للراقي، وهو أبو سعيد

(١) أخرجه البخاري؛ كتاب: التفسير، باب: ما جاء في فاتحة الكتاب، برقم (٤٤٧٤)، عن أبي سعيد بن المعلّى ﵁.
(٢) أخرجه الترمذي - وصحّحه -؛ كتاب: فضائل القرآن، باب: ما جاء في فضل فاتحة الكتاب، برقم (٢٨٧٥)، عن أبي هريرة ﵁.

1 / 238