الحذر من السحر
الحذر من السحر
Daabacaha
مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان
Goobta Daabacaadda
الرياض
Noocyada
•Prohibition and Permissibility
Gobollada
Sacuudi Carabi
فالنشرة الأولى لا بأس بها، لما فيها من المصلحة وطلب المنفعة، وعدم المفسدة، بل ربما تكون مطلوبة لأنها مصلحة بلا مضرّة (١) .
وأما الثانية؛ وهي استخراج السحر بسحر أو بألفاظ أعجمية أو بما لا يُفهم معناه، أو بنوع آخر مما لا يجوز، فإنه ممنوع (٢) .
وعلى هذا التفصيل السابق تُحمل أقوال بعض أهل العلم الذين أجازوا النشرة، وعللوا لجوازها بحصول النفع، أو كونها بالعربية، ومن هؤلاء سعيد ابن المسيَّب، والمُزَنِيُّ، والشَّعْبي، والطبري، كما يفسّر بهذا التفصيل قولُ من منعها من أهل العلم؛ كالحسن البصري، وابن تيمية، وابن القيم، وابن الجوزي، رحم الله الجميع. وهاك أخي القارئ أدلة كلٍّ من الفريقين، بعدما علمت طريق الجمع بين مذاهبهم في حكم النشرة.
من أدلة القائلين بجواز النشرة:
١- ... قول النبيِّ ﷺ حين سألته عائشة ﵂: أفلا؟ أي: تنشَّرْتَ، فقال ﵊: «أَمَّا أَنَا فَقَدْ شَفَانِي اللهُ، وَكَرِهْتُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى النَّاسِ شَرًّا» (٣) . ووجه الاستدلال في ذلك: أن النبيَّ ﷺ لم ينكر على السيدة عائشة سؤالها، ثم إنه ﷺ لم يذكر - في هذا الحديث - حرمة النُّشرة، مع أن المقام مقام بيان الحكم، مع شدة الحاجة إليه، فعُلِم بذلك أصل مشروعية النشرة، والله أعلم.
٢- ... واستدلوا أيضًا بقول سعيد بن المسيَّب لما سأله قتادةُ رحمهما الله قائلًا: رجل به طِبّ، أو يؤخذ عن امرأته، أيُحَلُّ عنه أو يُنَشَّر؟ قال:
(١) مستفاد من نص فتوى للعلاّمة ابن عثيمين ﵀. انظر: الفتاوى الذهبية ص ١٥٦، إعداد: المؤلف.
(٢) انظر: أضواء البيان للعلاّمة الشنقيطي (٤/٥٠٥) .
(٣) سبق تخريجه ص٤٣، بالهامش ذي الرقم (٣) .
1 / 226