806

Alfiyyat al-Iraqi

ألفية العراقي

Tifaftire

عبد اللطيف الهميم وماهر ياسين فحل

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1423 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

إلى غيرِ ذلكَ منَ الأحاديثِ الصحيحةِ، وقالَ في التعديلِ إنَّ عبدَ اللهِ رجلٌ صالحٌ، إلى غيرِ ذلكَ منْ صحيحِ الأخبارِ
وقدْ تكلَّمَ في الرجالِ جماعةٌ منَ الصحابةِ والتابعينَ، فمَنْ بعدهم، ذكرَهمْ
الخطيبُ، وأمَّا قولُ صالحٍ جَزَرَةَ أوَّلُ مَنْ تَكَلَّمَ في الرجالِ شُعْبةُ ثمَّ تَبِعَهُ يحيى بنُ سعيدٍ القَطَّانُ، ثمَّ بعدَهُ أحمدُ بنُ حنبلٍ، ويحيى بنُ مَعِينٍ، وهؤلاءِ فإنَّهُ يريدُ أوَّلَ مَنْ تصدَّى لذلكَ، وإلاَّ فقدْ تُكُلِّمَ في ذلكَ قبلَ شعبةَ ولقدْ أحسنَ يحيى بنُ سعيدٍ القَطَّانُ، إذْ قالَ لهُ أبو بكرِ بنُ خَلاَّدٍ أمَا تَخْشَى أنْ يكونَ هؤلاءِ الذينَ تركتَ حديثَهمْ خُصَمَاءَكَ عندَ اللهِ يومَ القيامةِ؟ فقالَ لأَنْ يكونوا خُصَمَائي أحبَّ إليَّ منْ أنْ يكونَ خَصْمي رسولُ اللهِ ﷺ، يقولُ لي لِمَ لَمْ تَذُبَّ الكذبَ عن حديثي؟
ثمَّ إنَّ الجارحَ وإنْ كانَ إمامًا معتمدًا في ذلكَ، فربما أخطأ فيهِ، كما جرَّحَ النسائيُّ أحمدَ بنَ صالحٍ المصريَّ، بقولهِ غيرُ ثقةٍ ولا مأمونٍ، وهوَ ثقةٌ إمامٌ حافظٌ، احتجَّ بهِ البخاريُّ في صحيحهِ، وقالَ ثقةٌ، ما رأيتُ أحدًا يتكلمُ فيهِ بحجةٍ، وكذا وثَّقَهُ أبو حاتمٍ الرازيُّ، والعِجْليُّ، وآخرونَ وقدْ قالَ أبو يعلى الخليليُّ اتفقَ الحفَّاظُ على أنَّ كلامَ النسائيِّ فيهِ تحاملٌ، ولا يُقدَحُ كلامُ أمثالِهِ فيهِ، وقدْ بَيَّنَ ابنُ عَدِيٍّ سببَ كلامِ النسائيِّ فيهِ، فقالَ سمعتُ محمدَ بنَ هارونَ البَرْقيَّ يقولُ حضرتُ

2 / 326