641

Alfiyyat al-Iraqi

ألفية العراقي

Tifaftire

عبد اللطيف الهميم وماهر ياسين فحل

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1423 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

ثمَّ إنَّ التابعينَ طِباقٌ، فجعلهم مسلمٌ في كتابِ " الطبقاتِ " ثلاثَ طبقاتٍ. وكذا فعلَ ابنُ سعدٍ في " الطبقاتِ "، وربَّما بلغَ بهم أربعَ طبقاتٍ. وقالَ الحاكمُ في
" علومِ الحديثِ ": هم خمسَ عشرةَ طبقةً، آخرهم مَنْ لقيَ أنسَ بنَ مالكٍ من أهلِ البصرةِ، ومَنْ لقيَ عبدَ اللهِ ابنَ أبي أوفى من أهلِ الكوفةِ ومَنْ لقيَ السائبَ بنَ يزيدَ من أهلِ المدينةِ» وعدَّ الحاكمُ منهم ثلاثَ طبقاتٍ فقطْ. وسيأتي نقلُ كلامهِ.
فالطبقةُ الأولى منَ التابعينَ مَنْ روى عنِ العشرةِ بالسماعِ منهم، وليسَ في التابعينَ أحدٌ سمعَ منهم إلاَّ قيسَ بنَ أبي حازمٍ. ذكرهُ عبدُ الرحمنِ بنُ يوسفَ ابنُ خِرَاشٍ. وقالَ أبو عُبيدٍ الآجُريُّ عن أبي داودَ: روى عن تسعةٍ منَ العشرةِ، ولمْ يروِ عن عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ» . وأمَّا قولُ الحاكمِ في النوعِ السابعِ من " علومِ الحديثِ ": وقدْ أدركَ سعيدُ بنُ المسيبِ أبا بكرٍ، وعمرَ، وعثمانَ، وعليًَّا، وطلحةَ، والزبيرَ إلى آخرِ العشرةِ. قالَ: «وليسَ في جماعةِ التابعينَ مَنْ أدركهم وسمعَ منهم غيرُ سعيدٍ، وقيسِ بنِ أبي حازمٍ» . انتهى، فهو غلطٌ صريحٌ، وكذا قولهُ في النوعِ الرابعَ عشر: «فمنَ الطبقةِ الأولى قومٌ لحقوا العشرةَ منهم سعيدُ بنُ المسيِّبِ، وقيسُ بنُ أبي حازمٍ، وأبو عثمانَ النَّهْديُّ، وقيسُ بنُ عُبَادٍ، وأبو سَاسَانَ حُضَيْنُ بنُ المنذرِ، وأبو وائلٍ،

2 / 161