أي: كما أَنَّ المشهورَ ينقسمُ إلى صحيحٍ وضعيفٍ، كذلكَ ينقسمُ من وجهٍ آخرَ إلى ما هوَ مشهورٌ شُهرةً مطلقةً بينَ أهلِ الحديثِ، وغيرِهمِ، كحديثِ: «المسلمُ مَنْ سَلِمَ المسلمونَ من لسانِهِ ويدِهِ»، وما أشبهَ ذلكَ في الشهرةِ المطلقةِ، وإلى ما هو مشهورٌ بينَ أهلِ الحديثِ خاصّةً، كحديثِ أنسٍ «أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَنَتَ شَهْرًا بعدَ الركوعِ، يَدْعُو على رِعْلٍ؛ وذَكْوَاْنَ» فهذا حديثٌ اتفقَ عليهِ الشيخانِ من روايةِ سُليمانَ التَّيْمِيِّ، عن أبي مِجْلَزٍ واسمُهُ: لاحقُ بنُ حُميدٍ، عن أنسٍ، وَقَدْ رواهُ عن أنسٍ غيرُ أبي مجلزٍ