353

Alfiyyat al-Iraqi

ألفية العراقي

Tifaftire

عبد اللطيف الهميم وماهر ياسين فحل

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1423 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

٣٦٦.... وَقَدَّمَ (الْخَطِيْبُ) أَنْ يَقُوْلاَ: ... (سَمِعْتُ) إِذْ لاَ يَقْبَلُ التَّأْوِيْلاَ
٣٦٧.... وَبَعْدَهَا (حَدَّثَنَا)، (حَدَّثَنِي) ... وَبَعْدَ ذَا (أَخْبَرَنَا)، (أَخْبَرَنِي)
٣٦٨.... وَهْوَ كَثْيِرٌ وَ(يَزِيْدُ) اسْتَعْمَلَهْ ... وَغَيْرُ وَاحِدٍ لِمَا قَدْ حَمَلَهْ
٣٦٩.... مِنْ لَفْظِ شَيْخِهِ، وَبَعْدَهُ تَلاَ: ... (أَنْبَأَنَا)، (نَبَّأَنَا) وَقَلَّلاَ
وجوهُ الأخذِ للحديثِ وتحمُّلهِ عن الشيوخِ ثمانيةٌ. فأرفعُ الأقسامِ وأعلاهَا عندَ الأكثرينَ: السماعُ مِنْ لفظِ الشيخِ، سواءٌ حَدَّثَ من كتابِهِ أو حفظهِ بإملاءٍ أو غيرِ إملاءٍ. وقولي: (وقُلْ: حَدَّثَنَا)، أي: وقُلْ في حالةِ الأداءِ لما سمعتَهُ هكذا من لفْظِ الشيخِ. قال القاضي عياضٌ: لا خلافَ أَنَّهُ يجوزُ في هذا أن يقولَ السامعُ منهُ: حَدَّثَنَا، وأخبرنا، وأنبأنا، وسمعتُ فلانًا يقولُ، وقالَ لنا فلانٌ، وذكرَ لنا فلانٌ. وقالَ ابنُ الصلاحِ: في هذا نظرٌ، وينبغي فيما شاعَ استعمالُهُ من هذهِ الألفاظِ مخصوصًا بما سمعَ من غيرِ لفظِ الشيخِ أن لا يُطْلَقَ فيما سَمِعَ من لفظهِ، لما فيهِ من الإيهامِ، والإلباسِ. قلت: ولم أذكرْ هذا في النَّظْمِ؛ لأنَّ القاضي حكى الإجماعَ على جوازهِ، وهو مُتَّجِهٌ، ولا شكَ أَنَّهُ لا يجبُ على السامعِ أَنْ يُبَيِّنَ هل كان السماعُ من لفظِ الشيخِ أو عَرْضَا؟ نَعَمْ، إطلاقُ أنبأنا بعد أنِ اشتهَرَ استعمالُها في الإجازةِ يؤدي إلى أَنْ يُظنَّ بما أدَّاهُ بها أنَّهُ إجازةٌ فيسقطُهُ مَنْ لا يحتجُ بالإجازةِ فينبغي أن لا تُستعملَ في المتصلِ بالسماعِ، لما حدثَ من الاصطلاحِ. وقال الخطيبُ: أرفعُ العباراتِ: سمعتُ، ثُمَّ حَدَّثَنَا وحَدَّثَني، ثُمَّ أخبرنا،

1 / 386