وقد فسر النبي ﷺ الزيادة المذكورة في قوله تعالى: (للَّذين أحسنوا الحسنى وزيادةٌ) [يونس: ٢٦] بأنها النظر إلى وجه ربنا ﷿، ونقل القول بذلك عن أبي بكر وحذيفة ثم قال: (الآثار في معنى هذا عن الصحابة والتابعين ﵃ كثيرة) . (٢)
وروى مسلم في صحيحه عن صهيب عن النبي ﷺ قال: (إذا دخل أهل الجنة الجنة، قال: يقول الله ﵎: تريدون شيئًا أزيدكم؟ فيقولون: ألم تبيِّض وجوهنا؟ ألم تدخلنا الجنة، وتنجنا من النار؟ قال: فيكشف الحجاب، فما أعطوا شيئًا أحب إليهم من النظر إلى ربهم ﷿ ثمّ تلا هذه الآية: (للَّذين أحسنوا الحسنى وزيادةٌ) [يونس: ٢٦] . (٣)
وقد جاء في الصحيحين أنّ رسول الله ﷺ قال: (جنتان من فضة: آنيتهما وما فيهما، وجنتان من ذهب: آنيتهما وما فيهما، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداءُ الكبرياء على وجهه في جنة عدن) . (٤)
(١) رواه ابن خزيمة في التوحيد: ص: ١٢، والنسائي في سننه: انظر صحيح سنن النسائي: ١/٢٨٠، ورقمه: ١٢٣٧، ١٢٣٨، وإسناده صحيح.
(٢) الأسماء والصفات، للبيهقي: ص: ٣٠٨.
(٣) رواه مسلم في صحيحه: ١/١٦٣، ورقمه: ١٨٠.
(٤) رواه البخاري في صحيحه: ١٣/٤٢٣، ورقمه: ٧٤٤٤، ورواه أيضًا في: ٨/٦٢٣، ورقمه: ٤٨٧٨، بلفظ مقارب، ورواه مسلم في صحيحه: ١/١٦٣، ورقمه: ١٨٠، ورواه ابن خزيمة بلفظ: (وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى وجه ربهم)، وقال محقق كتاب التوحيد معلقًا على الحديث: ورواه البيهقي في الأسماء والصفات ص: ٢٢٢.