A'lam al-Hijaz in the 14th Century AH
أعلام الحجاز في القرن الرابع عشر للهجرة
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤٠٤ - ١٤١٤ هـ
•
Gobollada
Sacuudi Carabi
الأداء لراسم الزواج التي يباشرها وكل أهل مكة يحبون الرجل حبا جما بل ويستبشرون بعقده لزواج أولادهم، وكان هو إلى ما حباه الله به من العلم والفقه في الدين ليِّن الجانب لطيف العشر يملأ الجالس التي يحضرها إنسا ويشيع فيها السرور بما يرويه من الطرائف الكثيرة التي صادفته في عمله وبما يحفظه سماعا وقراءة فلا يمل جلساؤه الاستماع إليه كل هذا في أدب يحفظ مقامه، فهو طالب علم قبل كل شيء وبعده، ولكنه لا يتزمت ولا يتعالى وإنما يدخل إلى القلوب بلين الجانب والحكمة الشوبة بالطريف من القول، فهو يمزح ولا يجرح، ويتبسط ولا يتبذل، وهو بهذا قد جمع لنفسه محبة الناس ومهابتهم في وقت واحد.
ولا قد حدثنى ببعض الطرائف التي مرت عليه في عقده للزواجات في مكة المكرمة وسأروى منها طرفتين ما زلت أذكرهما لما فيهما من الغرابة قال - دعيت إلى عاقد زواج في مكة المكرمة - وكان هذا في الستينات - وكان الزواج كبيرًا اجتمع الدعوون في بيت العريس وساروا في موكب عظيم يتقدمهم حملة الاتاريك والمباخر ويصاحب العريس والمأذون المنشدون المشهورون في مكة المكرمة وسار العريس ومعه المأذون السيد علوى والدعوون البالغ عددهم المئات ووصلوا إلى بيت العروس في الشعب وخرج أهل العروس ومدعووهم يستقبلون الركب الكبير القادم وأنشد المنشدون قصائدهم ثم تقدم العريس ومن رافقه من الدعوين إلى صدر المكان وأديرت عليهم القهوة بعد أن استقر بهم المجلس وبدأ السيد علوى ﵀ في قراءة خطبة الزواج المعتادة إلى أن وصل إلى الحدّ الذى يبرم فيه العقد، وكان العريس وأبو يجلسان إلى يمين السيد علوى ﵀، ووالد العروس يجلس إلى شماله، وكان أمامهم بعض المدعوين وهنا وقعت المفاجأة العظيمة التي أذهلت
الجميع.
أخذ السيد علوي بيد العريس وقال له زوجتك وانكحتك مخطوبتك فلانة. فتقدم الرجل الجالس امام السيد علوى وقال بصوت يسمعه الجميع تمهل يا مولانا فالتفت إليه السيد علوى سائلا ماذا هناك قال الرجل: أن فلانا هذا واشار إلى
2 / 277