597

A'lam al-Hijaz in the 14th Century AH

أعلام الحجاز في القرن الرابع عشر للهجرة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٤ - ١٤١٤ هـ

السيد عبيد مدني من الأصالة والوجاهة ويقدر فيه خلق الحياء الذى يحول بينه وبين أن يطلب لنفسه أو لغيره شيئا فكانت هذه الطلبات التي يتقدم بها المرحوم الشيخ محمد على ملطاني نيابة عنه تحظى بالإجابة والقبول.
وفد مجلس الشورى إلى الملك عبد العزيز
وفى العهد الذى كان فيه السيد عبيد عضوا بمجلس الشورى قام وفد من أعضاء المجلس بزيارة المغفور له الملك عبد العزيز في الرياض، وكان جلالته في روضة التنهات ووصل الوفد وكان السيد عبيد قد أعدَّ قصيدة باسم وفد مجلس الشورى لإلقائها أمام جلالة الملك عبد العزيز وقد ألقى السيد عبيد القصيدة وكان من ضمن أبياتها هذا البيت:
عبد العزيز ومن إذا ذكر اسمه … وقف الجميع له وقام النادى
وما أن وصل السيد عبيد في إلقائه إلى هذا البيت حتى قام المجلس كلَّه تحية للملك عبد العزيز ﵀ وكان لهذه الالتفاتة من السيد عبيد ﵀ وقعها الطيب في نفس الملك عبد العزيز وفى نفوس كل من حضر ذلك المجلس الحافل، وقد نشرت هذه القصيدة حينها في جريدة أم القرى وتحدث الناس عنها كثيرا في ذلك الزمان، ولقد كان السيد عبيد ﵀ ممثلا للمدينة المنورة حقًا لم يترك مناسبة تمر إلا وهو يذكر المدينة المنورة وتطلعاتها وأذكر أنه ألقى كذلك أمام الملك عبد العزيز قصيدة دعاه فيه إلى زيارة المدينة المنور بعد أن طال غياب جلالته عنها فقال: ومن حق المدينة أن تزارا: ومما يؤسف له أن الكثير من شعر السيد عبيد لم يطبع للاستشهاد به، ولكنا سنعود للحديث عنه حينما نتحدث عن السيد عبيد الشاعر، وقد ذكرنا ما وعته الذاكرة من هذا الشعر حينما كان السيد عبيد عضوا بالمجلس.
وقد آثر السيد عبيد العودة إلى المدينة بعد أن طال شوقه إليها فتقدم باستقالته من المجلس ليعود إلى مسقط رأسه في طيبة التي أحبها الحب كله.

2 / 264